ولقد أعلن المارشال بيتان: أنَّ سرَّ هزيمة فرنسا أمام الألمان في الحرب العالمية الثانية يعود إلى الفجور ، وأصدر تشريعًا يحدد للمرأة قياس ثوبها وأكمامها بشكل يستأصل دابر الفتنة (90) .
وأختم هذا الشرط بحديث: أم زُفَرَ وهي امرأة سوداء كبيرة رضي الله تعالى عنها وأرضاها ؟ فعن عطاء بن أبي رَبَاحٍ قال: قالَ لِي ابنُ عباسٍ: ألا أُريكَ امرأَةً مِنْ أهلِ الجنةِ ؟ قلتُ: بلى , قالَ: هذه المرأةُ السَّوداءُ , أتَتِ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالت: ( إنِّي أُصرَعُ , وإني أَتكَشَّفُ ، فادْعُ اللهَ لي ؟ قال: إن شئتِ صبرتِ وَلَكِ الجنةُ ، وإن شئتِ دعوتُ الله أن يُعافِيَكِ ! قالتْ: أصبرُ ! قالت: إني أَتكشَّفُ ، فادْعُ الله أنْ لا أَتكشَّف ، فدَعَا لَها ) (91) .
الشرطُ الثاني
ألاَّ يكونَ اللباسُ والعباءةُ ضيِّقين (92) يصفان جسمها
لأنَّ الضيق وإن سترَ لونَ البشرة فإنه يصفُ حجمَ عظام المرأة أو بعضه (93) .
ولقد اتفقَ جمهورُ أهل العلم: على كراهة اللباس الذي يَحكي حجمَ العورة ويُبرزها ، لا فرقَ في ذلك بين الرجل والمرأة (94) .
وعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنهما قَالَ: ( كَسَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قُبْطِيَّةً كَثِيفَةً كَانَتْ مِمَّا أَهْدَى لَهُ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ , فَكَسَوْتُهَا امْرَأَتِي , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَا لَكَ لا تَلْبَسُ الْقُبْطِيَّةَ ؟ فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَوْتُهَا امْرَأَتِي , فَقَالَ: مُرْهَا أَنْ تَجْعَلَ تَحْتَهَا غِلالَةً , فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَصِفَ حَجْمَ عِظَامِهَا ) (95) .
وفي حديث دحية بن خليفة الكلبيِّ رضي الله عنه حيث قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( وَأْمُرِ امْرَأَتَكَ أنْ تَجعَلَ تحتَهُ ثوْبًا لا يَصِفُهَا ) (96) .