الصفحة 13 من 120

( .. وأنهنَّ شققن أُزْرَهُنَّ ، فاختمرن أي: سترن وجوههنَّ بها امتثالًا لأمر الله في قوله تعالى: ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( ، المقتضي ستر وجوههنَّ , وبهذا يتحقق المنصف: أنَّ احتجاب المرأة عن الرجال وسترها وجهها عنهم ثابتٌ في السنة الصحيحة المفسِّرة لكتاب الله تعالى , وقد أثنت عائشة رضي الله تعالى عنها على تلك النساء ، بمسارعتهنَّ لامتثال أوامر الله تعالى في كتابه ، ومعلوم أنهنَّ ما فهمنَ سَترَ الوجوه من قوله: ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( ( ((79) إلاَّ من النبيِّ صلى الله عليه وسلم لأنه موجودٌ , وهنَّ يسألنه عن كل ما أشكل عليهنَّ في دينهنَّ ، والله جلَّ وعلا يقول: ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( ( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( ( (( (( (( ( (( (( (( (( (( ((80) ) (81) .

وقال العلامة السعدي رحمه الله تعالى: ( وهذا لكمال الاستتار ، ويدلُّ على أنَّ الزينة التي يحرمُ إباؤها ، يدخل فيها جميع البدن كما ذكرنا .. ) (82) .

ويشهدُ لِما مضى قول أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها في قصة الإفك ( .. فأتاني فعَرَفَنِي حينَ رآني(83) , وكانَ يَرَاني قبلَ الحجابِ ، فاستيقظتُ باسترجاعهِ حينَ عرَفَنِي فخَمَّرْتُ وجهي بِجِلْبابي (84) , والله مَا كلَّمَنِي كَلِمَةً ولا سمعتُ منه كلِمَةً غير استرجاعه .. ) (85) .

وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: ( كلُّ شيء منها(86) عورةٌ حتى الظفر ) (87) .

ومن أسماء الخمار كما تقدَّم: المقنع , والنصيف , والغدفة , والمسفع , ويُسمَّى عند العامة: بالشيلة .

فيجب في الحجاب حينئذ: أن يكون ساترًا لجميع بدن المسلمة من الوجه , واليدين , والكفين (88) ، والقدمين .. (89) .

وهنا تظهر فائدة لبسِ الشرابات الطويلة والقفازين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت