وقد نقل الإمامان: النووي ومحمد بن أبي العباس ابن شهاب الدين الرملي رحمهما الله تعالى: ( اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه ) (59) .
وقالت أم سلمة رضي الله تعالى عنها: ( لَمَّا نَزَلَتْ: ( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( ( ((60) , خرَجَ نساءُ الأنصارِ كأنَّ علَى رُؤوسِهِنَّ الغِرْبانَ مِنَ الأَكْسِيَةِ ) (61) .
قال العلامة السعدي رحمه الله تعالى: ( هذه الآية تُسمَّى آية الحجاب .. ) (62) .
وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: ( أمرَ الله نساء المؤمنين إذا خرجنَ من بيوتهنَّ في حاجة ، أن يُغطِّين وجوههنَّ من فوق رؤوسهنَّ بالجلابيب ، ويُبدين عينًا واحدة ) (63) .
وقال العلامة الشنقيطي رحمه الله تعالى: ( إنَّ في الآية الكريمة قرينةٌ واضحةٌ على أنَّ قوله تعالى فيها: ( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( ( ( يدخلُ في معناه: ستر وجوههنَّ بإدناء جلابيبهن عليها ، والقرينة المذكورة هي قوله تعالى: ( (( ( (( (( (( (( (( (( ووجوب احتجاب أزواجه صلى الله عليه وسلم وسترهنَّ وجوههنَّ لا نزاعَ فيه بين المسلمين ، فذكر الأزواج مع البنات ونساء المؤمنين ، يدلُّ على وجوب ستر الوجوه بإدناء الجلابيب كما ترى ) (64) .
وقال العلامة الغرناطي: ( كان نساء العرب يكشفنَ وجوههنَّ كما تفعلُ الإماء ، وكان ذلك داعيًا على نظر الرجال لهنَّ ، فأمرهنَّ الله بإدناء الجلابيب ، ليسترن بذلك وجوههنَّ ) (65) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( وقد ذكر عبيدة السلماني وغيره: أنَّ نساء المؤمنين كُنَّ يُدنينَ عليهن الجلابيب من فوق رؤوسهن ، حتى لا يظهر إلا عيونهنَّ لأجل رؤية الطريق ، وثبت في الصحيح(66) : أنَّ المرأة المحرمة تُنهى عن الانتقاب والقفازين ، وهذا مما يدلُّ على أنَّ النقاب والقفازين ، كانا معروفين في النساء اللاتي لم يُحْرِمْنَ ، وذلك يقتضي ستر وجوههنَّ وأيديهنَّ ) (67) .