فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 8 من 213

4 -الحقيقة الرابعة: أن هناك خلطًا بين المسلمين وبعض الحكومات التي لا تمثِّلُ بالضرورة المسلمين فيها. وحتَّى تتأكَّد الصورة أكثر وضوحًا, فإن هذا ينطبق على الحكومات الشيوعية التي فُرضت على شعوبٍ مسلمةٍ, ومثل هذا يقال عن أولئك الذين سعوا إلى تبنِّي الشيوعية, أو العلمانية, بديلًا عن الإسلام.

أفرزت هذه الحقائق الأربع تنميطَ العالم الإسلامي إلى أنه عالم يتعطش للحروب، وبالتالي يدعو الإسلامٌ أتباعه إلى العنف والإرهاب, بالمفهوم الغربي للإرهاب, القائم على الترويع وأخذ الأبرياء بأخطاء المذنبين.

كما أفرزت هذه الحقائق اعتبار المسلمين قوة جيوسياسية موحَّدة متزايدة من حيث السكَّانُ والثرواتُ، إذ يؤلف المسلمون الأكثرية في ستين (60) دولة, ويتجاوز نمو المسلمين 15% من حيث تحوُّل الناس إليه (الهداية) ، ومن حيث التكاثر، ويحتضن العالم الإسلامي 66% من نفط العالم، و37% من الغاز, [1] ونسبًا عالية من الثروات الطبيعية الأخرى, كالفوسفات مثلًا.

وبالتالي ظهرت الدعوة إلى تجزئة العالم الإسلامي, وتفتيته, ومنعه من الوحدة، بل وإثارة المشكلات, لتُضْرَب دولُ العالم الإسلامي بعضها ببعضها، فيُدعَم الطرفان, بطرق مباشرة أو غير مباشرة, كما حدث بين العراق وإيران, ثم بين العراق والكويت.

(1) ... هادي المدرّسي. لئلا يكون صدام حضارات: الطريق الثالث بين الإسلام والغرب. ــ المرجع السابق. ــ ص 100 ــ 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت