فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 38 من 213

ومن الحقوق والواجبات التي افترق فيها النظام الإسلامي عن الغرب, حق الحياة لكل إنسان يتماشى في سلوكياته مع السمت العام، فإذا خالف هذا السمتُ العام المبني على مفهوم إسلامي للسمت فقد حقه في الحرية أو الحياة, بحسب المخالفة التي تبدر عنه، فإما أن يُقتل, أو يُحجز سجينًا, أو يُنْفى من المجتمع المسلم, أو يُجلد أو تُقطع يده، والقتل يكون بالسيف أو الرجم، ولا يشنق الإنسان, ولا يعذب بالكرسي الكهربائي، ولا يْسمَّم, عقوبةً واضحةً يشهدها طائفة من المؤمنين, وتُعلن على الملأ, في وسائل إعلام العصر, الذي تقام فيه الحدود.

ولا ينظر الإسلام إلى الزنى على أنه حقٌ لأي شخص, ذكرًا كان أم أنثى، رضيَ أم لم يرضَ، ذلك أن الزنى مرضٌ اجتماعي, له عواقبه التي تؤثر على بناء المجتمع, بتفشي الأمراض, واختلاط الأنساب، ولذا فليس في الإسلام صداقاتٌ بين الجنسين, كالموجود في الغرب، وليس فيه خليلاتٌ, معلناتٌ أو غير معلناتٍ.

ولا يُعطي الإسلامُ الإنسانَ الحقَ في شرب الخمور, وتعاطي المخدرات, مهما كانت الدوافع.

وعلى أي حال فالإسلام واضح في مسألة حماية المجتمع من العبث، وذلك من خلال الحزم في إقامة الحدود الشرعية, متى ما ثبتت التهمة على المدعى عليه, بالوسائل الشرعية لثبوت التهمة، دون تدخل أي وسيلة من وسائل بشرية, تقهر المدعى عليه على الاعتراف، ودون تدخل أي وسيلة من وسائل بشرية, تبرىء المدعى عليه, ولو أن التهمة قد لصقت به. ولذا فإن مفهومات الحرية الشخصية وحقوق الإنسان في الإسلام مختلفة عنها في الأنظمة الوضعية الأخرى.

وهكذا يطول النقاش في هذا المجال ويحتاج إلى أولئك المتخصصين في القضاء والقانون, لإبداء الفروقات بين النظامين/القانونين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت