وعدد المسلمين أكثر بكثير من أن يحسب عليهم تصرفات أشخاص معدودين, أساءوا إلى أنفسهم, وأساءوا إلى غيرهم, بما قاموا به من ترويع للناس, ونشر الرعب بينهم، فهم مسؤولون عن فعلتهم: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِِزْرَ أُخْرَى} [من الآية 18 من سورة فاطر] .
وعدم الاتفاق معهم في الأسلوب والوسيلة لا يصل إلى أن تتعطل شعائر إسلامية, اعتذارًا للغير، أو تلبية غير مباشرة لطلبات أو رغبات, كانت في الماضي قائمة، وهي الآن تتجدد، ولم تعد غريبة على المجتمع المسلم.
يُقال هذا في الوقت الذي تظهر فيه رغبة في بعض التنازلات من قِبل كُتّاب عرب مسلمين؛ لأنهم ربما لم يكونوا متحمسين لمجال الدعوة, بل ويعتذرون للغير عنها, وعن القائمين عليها.
برز هذا واضحًا, حينما تقرر إغلاق مركز الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, الذي قام لترسيخ مفهوم الحوار الحضاري, وربما أنه لم يُرضِ بعض الأطراف, وربما وربما، فلا اعتذار, فتقرر إغلاقه، لاسيَّما أنه يحمل اسم رمز عربي, له جهوده في مجال رأب الصدع العربي, ولَمِّ الشمل, ونشر الخير.