وليس العربُ, وبالتالي المسلمون, تخريبيين، ولا دينهم ولا ثقافتهم المستمدة من الدين, ولا آدابهم, تدعو إلى الترويع الإرهاب, كما هو المفهوم الغربي للإرهاب، [1] وليسوا كذلك متعطشين إلى الدماء، وليسوا همجيين متوحشين، وكل هذه وغيرها اتهامات, ليست جديدة على الإسلام, ولا على المسلمين، بل إنها جزء من تلك الحملة, التي يهمها ألا يكون هناك تقارب بين الشرق/المسلمين والغرب، رغبة في حماية الغربيين من الإسلام، ورغبة في الحدِّ من انتشار الإسلام في الغرب, وفي غير الغرب. [2]
وهي حملةٌ قديمةٌ, تتجدَّد, وتتضافر فيها جهود مختلفة, من تنصير واستشراق, واستعمار, وعلمانية، [3] وأعانت عليها حركات محليَّة داخل المجتمع المسلم, قامت بأعمال لا تتفق مع التوجه الإسلامي, في الحكم على الأحداث والتعامل معها، فكانت القابليَّة لذلك, وكانت هذه الحركات, وبعض الجماعات, أرضًا خصبةً للتدليل على أن الإسلام والعرب ميَّالون إلى التخريب والترويع والهدم.
(1) ... جابر عصفور. مواجهة الإرهاب: قراءات في الأدب العربي المعاصر. ــ بيروت: دار الفارابي, 2003م. ــ 310 ص.
(2) ... انظر: علي بن إبراهيم الحمد النملة. التنصير: مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته. ــ الرياض الرياض: المؤلف, 1424هـ/2003م. ــ ص46 و53.
(3) ... انظر: علي بن إبراهيم الحمد النملة. ظاهرة الاستشراق: دراسة في المفهوم والارتباطات. ــ مرجع سابق. ــ ص 85 ــ 88.