ويكفي, لإثبات أصالة هذا المنهج, العودة إلى وصايا أبي بكر الصديق, خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فيما سنَّه لقوَّاده في الغزوات التي انطلقت من المدينة المنوَّرة, وما يسنُّه وإخوته من الخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم - هو من سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم -:"... فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ فَإِنَّمَا الْمُؤْمِنُ كَالْجَمَلِ الأَنِفِ حَيْثُمَا انْقِيدَ انْقَادَ", [1] وكذا وصية خليفة خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمرَ بنِ الخطاب - رضي الله عنه - إلى الفاتحين من القيادات العسكرية الإسلامية، فلا إرهاب في ذلك, بالمفهوم الجديد, المتداول حاليًا, للإرهاب، فلا عنف ولا ترويع ولا هدم، ولا تعذيب ولا اغتصاب، ولا اجتياح، ولا إهانة للمعابد, ومؤسسات المجتمع المدني كافةً.
(1) ... الحديث رواه ابن ماجة في باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين. حديث رقم: 34. بتحقيق محمَّد مصطفى الأعظمي.