فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 10 من 213

أولًا: أن الحديث عن الإسلام وعلاقته بالثقافات الأخرى, السابقة والقائمة واللاحقة, حديث طويل ومتفرع, ويخضع للرأي في كثير من الأحوال, إلا أن ضابطه دائما, ومن وجهة نظرنا نحن المسلمين, مبدأُ الولاء والبراء [1] من جهة, والتعامل المطلوب والتفاعل المتوقع من جهة ثانية.

ثانيًا: لم تعد كلمة الغرب توحي بالجهة المقابلة للشرق, ولكنها أضحت مدلولا اصطلاحيا, يعني ثقافةً وفكرًا, بغض النظر عن الجهة, وأمسى هذا الفكر الغربي والثقافة الغربية تعني المناقضة للإسلام, مما يدعو إلى اتخاذ موقف من هذه الثقافة والفكر.

ثالثًا: أن الموقف المُتَّخذ تجاه الغرب قد يكون على أنواع ثلاثة:

فالنوع الأول: هو الذي يلفظ الغرب, بكل ما توحيه الكلمة من فكر وثقافة مستعلية, بل وأعراق تزعم الفوقيَّة.

والنوع الثاني: هو ذلك الموقف الذي يتقرَّب إلى الغرب, ويحاول تطويع الإسلام له, لا تطويعَه للإسلام, ويعتذر للغرب, إذا كان في الإسلام ما لا يتفق مع الثقافة الغربية والفكر الغربي.

والنوع الثالث: هو ذلك الموقف الذي يرى أن الغرب ساحة مفتوحة, متعطشة إلى الاستقرار الروحي والذهني والاجتماعي, وأن الفرصة مواتية لتقديم هذا الاستقرار بأنواعه من خلال الإسلام.

(1) الولاء والبراء مفهوم شرعي, ذو صلةٍ بعقيدة المسلم في علاقته مع الغير. وهناك جدلٌ قائمٌ حول معناه ومبناه. كما أن هناك تفسيرات قد يظهر عليها التشدُّد, وأخرى قد يظهر عليها التسامُح في التعامل مع الغير, لاسيما مع ألئك الذين هم ليسوا في حالة حرب مع المسلمين. وهذا ما يأخذُ به هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت