فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 13

المبحث الثالث: التخريج الفقهي للشرط الجزائي.

للعلماء في تخريج الشرط الجزائي فقهيًا عدة أقوال منها:

القول الأول: تخريجه على بيع العربون [1] .

ووجه الشبه بينهما أن كلًا منهما تقدير للتعويض، فالشرط الجزائي تقدير للتعويض في حال الإخلال بالعقد، والعربون تقدير للتعويض في حال العدول عن العقد.

ونوقش هذا القول بأن الفروق بينهما أكثر مما يجمع بينهما، فمن الفروق [2] :

1.أن العربون يستحقه البائع عند عدول المشتري عن العقد، سواء تضرر بذلك أم لا، بخلاف الشرط الجزائي، فلا يستحق الدائن التعويض إلا إذا كان هناك ضرر.

2.أن العربون لا يجوز تعديله، بخلاف الشرط الجزائي فإن من خصائصه جواز تعديله كما سبق.

3.في بيع العربون المشتري مخير بين إتمام العقد أو ترك العربون، وأما العقد المتضمن للشرط الجزائي فالمدين ملزم بتنفيذه ما دام ممكنًا، ولا خيار له.

4.أن جمهور الفقهاء على منع بيع العربون [3] ، فهو أصل مختلف فيه، فلا يمكن تخريج الشرط الجزائي عليه.

(1) انظر: الوسيط (2/ 864) ، وبحث اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية ـ الشرط الجزائي (مجلة البحوث الإسلامية ـ ع2ص138) ، والمدخل الفقهي للزرقا (1/ 565_566) ، والشرط الجزائي للضرير ـ مرجع سابق (56) .وبيع العربون هو أن يشتري الإنسان السلعة فيدفع إلى البائع جزءا من ثمنها، على أنه إن أخذ السلعة احتسب به من الثمن، و إن لم يأخذها فهو للبائع. انظر: المغني (6/ 331) .

(2) انظر: الوسيط (2/ 864) ، والشرط الجزائي للضرير (56) .

(3) انظر: بداية المجتهد (2/ 256) ، المغني (6/ 331) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت