المبحث الرابع: العقود التي يجوز أن تتضمن الشرط الجزائي والعكس.
سبق ذكر بعض الأمثلة التطبيقية لبعض العقود التي قد تتضمن شرطًا جزائيًا، وقد صدر في بعضها قرارات من مجمع الفقه الإسلامي، ومن ذلك:
-عقد الاستصناع: صدر فيه القرار رقم 65 (3/ 7) ، وجاء فيه:"يجوز أن يتضمن عقد الاستصناع شرطًا جزائيًا بمقتضى ما اتفق عليه العاقدان، ما لم تكن هناك ظروف قاهرة" [1] .
-عقد البيع بالتقسيط: فقد صدر فيه القرار رقم 64 (2/ 7) وجاء فيه:"يجوز اتفاق المتداينين على حلول سائر الأقساط، عند امتناع المدين عن وفاء أيّ قسط من الأقساط المستحقة عليه، ما لم يكن معسرًا" [2] .
وفي المقابل صدرت قرارات بمنع الشرط الجزائي في بعض العقود، ومن تلك العقود:
1.عقد البيع بالتقسيط: صدر فيه القرار رقم 51 (2/ 6) وتضمن مايلي:
"ثالثًا: إذا تأخر المشتري المدين في دفع الأقساط عن الموعد المحدد، فلا يجوز إلزامه أيّ زيادة على الدين، بشرط سابق أو بدون شرط؛ لأن ذلك ربا محرم."
رابعًا: يحرم على المدين المليء أن يماطل في أداء ما حل من الأقساط، ومع ذلك لا يجوز شرعًا اشتراط التعويض في حالة التأخر عن الأداء" [3] ."
وواضح أن الجهة التي منع فيها الشرط الجزائي في بيع التقسيط، غير الجهة التي أبيح منها، فالممنوع الزيادة في قيمة الدين، والمباح اشتراط حلول جميع الأقساط عند مماطلة المدين بالسداد.
2.عقد السلم: وقد صدر فيه القرار رقم 85 (2/ 9) ومما جاء فيه:
(1) قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي (ص145) .
(2) المرجع السابق (ص143) .
(3) المرجع السابق (109_110) .