الصفحة 34 من 42

مجموعة دلة البركة الفتوى رقم (2) [1] ، وقد أفتى بجواز الشرط الجزائي في مثل هذه الحالة هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، ومما جاء فيها:"... لذلك كله فإن المجلس يقرر بالإجماع أن الشرط الجزائي الذي يجري اشتراطه في العقود شرط صحيح معتبر، يجب الأخذ به ما لم يكن هناك عذر في الإخلال بالالتزام الموجب له [2] . كما أجازت التعويض التأخيري: هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية [3] ."

اعتمد الشيخ الزرقاء فيما ذهب إليه بأن تعويض الدائن عن ضرره الناتج عن التأخير مبدأ مقبول في الشريعة، من جهة أنه لا ينافي نصوص الشريعة ومقاصدها العامة، بل في الشريعة ما يؤيده، ولعله يشير بهذا إلى قواعد الشريعة في إزالة الضرر، أما الصديق الضرير، ولجنة الفتوى في المصرف الإسلامي الدولي (مصر) : فقد اعتمدا على أن المدين المماطل ظالم بنص الحديث:"مطل الغني ظلم"، فهو بامتناعه عن سداد الدين مع القدرة عليه كالغاصب، وقد قرر أكثر الفقهاء تضمين الغاصب منافع الأعيان المغصوبة علاوة على رد الأصل، إن تفويت منافع المال الثابت في ذمة المدين بتأخيرها عن موعد الوفاء كتفويت منافع الأعيان المغصوبة، فتأخذ حكمها من حيث وجوب تضمين المدين، إذ كل منهما مال أزيلت عنه يد مالكه بغير حق، ومنافع الدين تقدر عند هذا الفريق بمقدار ما فاته من فرصة الربح في أدنى حدوده المعتادة في التجارة، لو أنه قبض دينه في ميعاده، واستثمره بالطرق المشروعة فهذا الربح المقدر هو المقصود بالتعويض المالي [4] .

وقد دعم هذا الفريق رأيه بقاعدة (الأصل في الشروط: الصحة واللزوم) وهي قاعدة

(1) كتاب الفتوى الشرعية في الاقتصاد، إدارة التطوير والبحوث فتوى رقم 2.

(2) أبحاث هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، مجلد 1، ص214. دار أولي النهى - الرياض، ط2 سنة 1992 م.

(3) كتاب معايير المحاسبة والمراجعة والضوابط للمؤسسات المالية والإسلامية ص171.

(4) مقال الزرقاء السابق، ص94، وانظر الفتوى في مجلة أبحاث الاقتصاد الإسلامي عدد 1 مجلد 3 ص112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت