بلا ريب - الفائدة التي يأخذها الدائن مقابل التأخير في دفع ثمن المبيع الذي لم يدفعه عند حلول أجله، وهي ما أجازه القانون الوضعي وعرفت فيه بفائدة التعويض عن التأخير في الوفاء بالالتزام" [1] ."
ويقول عبد الناصر العطار:"أما الفوائد التأخيرية فهي فوائد تستحق عن مبلغ من النقود حل ميعاد استحقاقه وتأخر المدين في الوفاء، ومن الملاحظ أن الفوائد تعويضية أو تأخيرية هي ربا النسيئة المحرم في الإسلام والمسيحية واليهودية" [2] .
كما لاحظ الباحث أن جلّ الفتاوى الشرعية الصادرة عن المصارف الإسلامية، ويمثلها المستشارون الشرعيون تؤكد حرمة الشرط الجزائي على الديون، وتعدها ربا نسيئة. جاء في الفتوى رقم (491) ورقم (508) الصادرة عن بيت التمويل الكويتي في كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية ما نصه:"لا يجوز أخذ زيادة على الدين مقابل مماطلة المدين، ولو كان مماطلًا عن عمد وغنى، تفاديًا من الوقوع في ربا النسيئة" [3] .
كما تدل الفتوى رقم (45) الصادرة عن البنك الإسلامي الأردني على حرمة الشرط الجزائي، بدليل تقديم صيغة بديلة. عن الشرط الجزائي، وإن تضمنت الصيغة البديلة جواز التعويض بعد وقوع الضرر [4] .
وجوابًا على السؤال رقم (28) صدر عن هيئة الرقابة الشرعية للبنك الإسلامي السوداني ما يلي:"وقد لاحظنا في مشروع الاتفاق الذي يتضمن شروط شراء البنك للمنزل والتزام الواعد بالشراء أن الفقرة السادسة تفرض على المشتري شرطًا جزائيًا بأن يدفع بعد الفترة المحددة"
(1) بحث الشرط الجزائي المنشور في مجلة الحقوق والشريعة، ص137، مرجع سابق.
(2) نظرية الالتزام في الشريعة والتشريعات العربية، ص231، 232.
(3) كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية، بيت التمويل الكويتي، فتوى رقم (491) ، ورقم (508) .
(4) كتاب الفتاوى الشرعية، ج2، ص16، طبعة سنة 1994م.