التأخير في تسليم المسلم فيه، لأنه عبارة عن دين، ولا يجوز اشتراط الزيادة في الديون عند التأخير" [1] ."
وممن صرح بحرمة الشرط الجزائي على التأخير في سداد الديون من المعاصرين: مصطفى الزرقاء [2] ، والصديق الضرير [3] ، وزكي الدين شعبان [4] ، ورفيق المصري [5] ، وعبد الناصر العطار [6] .
وفيما يلي بعض النصوص المنقولة عن بعض الفقهاء المعاصرين، تأكيدًا على حرمة الشرط الجزائي: يقول مصطفى الزرقاء:"إن الاتفاق على مقدار ضرر الدائن عن تأخير الوفاء له محذور كبير، وهو أنه قد يصبح ذريعة لربا مستور، بتواطؤ من الدائن والمدين، بأن يتفقا في القرض على فوائد زمنية ربوية، ثم يعقد القرض في ميعاده، لكن يستحق عليه الدائن تعويض تأخير متفق عليه يعادل سعر الفائدة، فلذلك لا يجوز في نظري".
ويقول الصديق الضرير:"لا يجوز أن يتفق البنك مع العميل المدين على أن يدفع له مبلغًا محددًا، أو نسبة من الدين الذي عليه في حالة تأخره عن الوفاء في المدة المحددة، سواء أسمي هذا المبلغ غرامة، أم تعويضًا، أو شرطًا جزائيًا، لأن هذا هو ربا الجاهلية المجمع على تحريمه".
ويقول زكي الدين شعبان:"وتصوير الربا الذي حرمه الله على هذا الوجه يدخل فيه -"
(1) قرار رقم (89/ 2/95) فقرة (ز) من قرارات الدورة التاسعة لمجمع الفقه الإسلامي في أبو ظبي من 1 - 6 من ذي القعدة 1415هـ الموافق 1 - 6 من نيسان (أبريل) 1995م. (مراجعة التاريخ؟؟)
(2) مجلة أبحاث الاقتصاد الإسلامي، جامعة الملك عبد العزيز، عدد (2) مجلد (2) ، ص95.
(3) مجلة أبحاث الاقتصاد الإسلامي، عدد (1) مجلد (3) ، ص112 سنة 1405هـ.
(4) زكي الدين شعبان/بحث الشرط الجزائي، منشور في مجلة الحقوق والشريعة، مرجع سابق ص137. وانظر بحث منهج الفقه الإسلامي في عقوبة المدين المماطل منشور في مجلة البحوث الفقهية المعاصرة عدد 14، ص22، 23.
(5) تعقيب على مقال الشيخ الزرقاء في مجلة أبحاث الاقتصاد الإسلامي مجلد (2) عدد (2) ، ص154.
(6) عبد الناصر العطار/نظرية الالتزام في الشريعة والتشريعات العربية, ص231، 232.