قبضة من علف، وذلك حرام إن كان بشرط" [1] ."
وقال النووي:"يحرم كل قرض جر منفعة، فإن شرط زيادة في القدر حرم إن كان المال ربويًا، وكذا إن كان غير ربوي على الصحيح ... فإن جرى القرض بشرط من هذه، فسد القرض على الصحيح" [2] .
وفي المحلَّى: ولا يحل أن يشترط رد أكثر مما أخذ، ولا أقل، وهو ربًا مفسوخ [3] .
وفي البدائع:"وأما الذي يرجع إلى نفس القرض، فهو أن لا يكون فيه جر منفعة فإن كان لم يجز" [4] . وعلل عدم الجواز بقوله:"ولأن الزيادة المشروطة تشبه الربا، لأنها فضل لا يقابله عرض، والتحرز عن حقيقة الربا، وعن شبه الربا واجب، وهذا إذا كانت الزيادة مشروطة في أصل القرض [5] ."
وبالنظر في النصوص الفقهية السابقة على اختلاف مذاهب أصحابها نجد أن الزيادة المشروطة في أصل عقد الدين تعد ربًا صريحًا أو من شبه الربا المنوعة، ووفقًا لقاعدة الفقهاء هذه، فإن مقتضى كلامهم أن يكون الشرط الجزائي في الديون ممنوعًا، لأنه زيادة مشروطة في أصل العقد، لا يقابلها عوض، بل هي بدل تأخير الدين عن وقته، وكل زيادة هي عوض عن الأجل تعتبر ممنوعة، كما قال الجصاص:"وهذا هو الأصل في امتناع جواز أخذ الأبدال عن الآجال" [6] .
(1) ابن عبد البر/الكافي، ج2، ص359.
(2) روضة الطالبين ج4، ص34.
(3) ابن حزم/المحلى ج8، ص88.
(4) بدائع الصنائع/ج7، ص395.
(5) الكاساني/بدائع الصنائع، ج7، ص395.
(6) الجصاص/أحكام القرآن، ج1، ص467، وانظر أحكام القرآن لابن العربي، ج242.