الشرط الجزائي إذا كان أقل من الضرر الواقع فعلا [1] .
وانتقدت هذه النظرية بأنها ترتكز على مبدأ سلطان الإرادة الذي يخول الأفراد أن ينشئوا من العقود، ويرتبوا من الالتزامات على أنفسهم ما يريدون ما لم يخالف النظام العام أو الآداب، وهذا المبدأ لم يعد في معظم التشريعات الوضعية أساسًا صالحًا لكل عقد، بعد ما شكل التمسك الحرفي به قدرًا من المساويء والمظالم، مما استدعى إطلاق يد القاضي في كثير من العقود ليحقق التوازن بين الادعاءات [2] .
4.اتجه آخرون إلى القول: بأن الأساس الصحيح للشرط الجزائي يكمن في كونه تعويضًا له بعض آثار العقوبة، لأنه لو كان عقوبة محضة، فإنه لا يستحق على المدين إلا إذا كان مخطئًا، لأن هدف العقوبة إجبار المدين على تنفيذ التزامه ولو كان تقديرًا للتعويض الاحتمالي، فإن خطأ المدين قد لا يؤخذ في الاعتبار، إذ المدين قد يتحمل مخاطر العقد بتعهده بدفع التعويض، ولو لم يكن مخطئًا [3] .
إن هذه النظرية تقر بالتعويض من خلال افتراض الخطأ كشرط لترتب المسؤولية ومن خلال استحقاق الشرط الجزائي بوقوع الضرر، أو عدم استحقاقه إذا أثبت المدين أن الدائن لم يلحقه ضرر.
كما أنها تقر بالعقوبة من خلال إعفاء الدائن من عبء إثبات الضرر الذي لحقه ليحكم به، وإلقاء عبء إثباته على المدين ليتخلص من الحكم عليه به.
بعد هذه الجولة في الطبيعة القانونية للشرط الجزائي - عمومًا - نلاحظ اتفاق التشريعات
(1) الشرط الجزائي/ الرويشد، ص83، 84 - 85.
(2) الشرط الجزائي/ الرويشد، ص85.
(3) الشرط الجزائي/ الرويشد، ص87.