القضاء، حسب منطق هذه النظرية، ومن جهة أخرى فإن دور التأثير الزاجر للشرط الجزائي يبدو واضحًا في حالة كونه أكبر من الضرر، لكن هذا الدور يقل أو يكاد يختفي في حالة كونه أقل من الضرر [1] .
2.نظرية التعويض الاحتمالي: الشرط الجزائي عند أصحاب هذه النظرية هو تقدير مسبق للتعويض المحتمل نتيجة عدم تنفيذ العقد أو التأخير فيه، وتترك هذه النظرية للقاضي حرية تعديل المبلغ المحدد مسبقًا في العقد وفقًا للضرر الحقيقي الواقع فعلًا [2] .
وقد أورد المعارضون لهذه النظرية أنها تلغي الحكمة من مشروعية الشرط الجزائي، الذي توخى مقرروه تحييد القضاء وإجراءات التقاضي، إن هذه النظرية أتاحت للقاضي التدخل لتعديل ما اتفق عليه العاقدان، ومؤدى هذا أن يفقد الشرط الجزائي أثره العقابي الذي يحمله في طياته، كما يفقده أساسه الفلسفي المرتكز على إرادة الطرفين [3] .
3.نظرية الاتفاق: تذهب هذه النظرية إلى أن الشرط الجزائي أساسه إرادة العاقدين واتفاقهما على التعويض المستحق في حالة عدم الالتزام أو التأخير فيه، فالشرط الجزائي حسب هذه النظرية يلزم المدين بدفع الشرط الجزائي المتفق عليه، دون أن يلتزم الدائن ببيان الضرر أو بيان مقداره، وذلك نتيجة منطقية لهذه النظرية، ولهذا لا يمكن للمدين طلب تخفيض الشرط الجزائي إذا كان أكبر من الضرر، كما لا يمكنه طلب إلغائه في حالة انعدام الضرر، كما لا يمكن للدائن طلب رفع مبلغ
(1) الشرط الجزائي/ الرويشد، ص78.
(2) الشرط الجزائي/ الرويشد، ص79.
(3) الشرط الجزائي/ الرويشد، ص79.