ي- ارتكاب الفواحش والموبقات. طلبًا للمال، وفي الحديث الضعيف: «كاد الفقر أن يكون كفرًا» (1) والناس مستنكفون عن بذلك الصدقات للفقراء والمساكين.
علاج الشح والبخل
قد وقفنا فيما سبق على ماهية الشح والبخل ومظاهره وأسبابه وآثاره، وإذا كانت معرفة ذلك تحدث نوعًا من الوقاية من الوقوع في آفة الشح والبخل، أو شيئًا من علاجها إذا وقعت؛ إذا كان الأمر كذلك فإنّ هناك أمورًا عديدة هامة وأخرى لازمة للوقاية من هذه الآفة، أو علاجها إذا حصلت (2) . فمن ذلك:
1-القناعة؛ والمقصود الاقتصار على ما سنح من العيش، والرضا بما تسهّل من المعاش، وترك الحرص على اكتساب الأموال وطلب المراتب العالية، والتقنُّع باليسير (3) . وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: «قد أفلح من أسلم ورُزِق كفافًا، وقنّعه الله بما آتاه» خرّجه مسلم في صحيحه (4) ، وفي حديث أبي هريرة- رضي الله عنه - أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: «وارضَ بما قسم الله لك، تكن أغنى الناس» خرّجه الترمذي (5) وغيره، وهو حسن (6) .
والقانع تعزف نفسه عن حطام الدنيا رغبة فيما عند الله عز وجل فينجو.
(1) البيهقي في «الشعب» (ج9) ، (ص12) ، (رقم6188) ، وضعّفه العراقي «هامش الإحياء» (ج3) ، (199) ، والألباني «الضعيفة» (ج9) ، (ص77) ، (رقم4080) ، وانظر «المقاصد الحسنة» للسخاوي (ص311) ، (رقم789) ، و «تخريج أحاديث الإحياء» للحداد (ج4) ، (ص1837) ، (رقم2917) .
(2) انظر «إحياء علوم الدين» للغزالي (ج3) ، (ص276-278) ،
«آفات على الطريق» للسيد محمد نوح (ج4) ، (ص94-100) .
(3) «تهذيب الأخلاق» للجاحظ (ص22) .
(4) «صحيح مسلم بشرح النووي» (ج7) ، (ص151) ، (رقم1054) .
(5) سنن الترمذي «تحفة الأحوذي» (ج6) ، (ص590) ، (رقم2407) .
(6) «صحيح الترمذي» للألباني (ج2) ، (ص266) ، (رقم1876) .