فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 41

قال ابن تيمية: «ينبغي للإنسان أن يأخذ المال بسخاوة نفس، ليبارك له فيه، ولا يأخذه بإشراف وهلع، بل يكون المال عنده بمنزلة الخلاء الذي يحتاج إليه، من غير أن يكون له في القلب مكانة، والسعي فيه إذا سعى كإصلاح الخلاء» ا.هـ (1) .

2-التفكُّر في مقاصد المال؛ وأنه مسؤول عن ماله: من أين اكتسبه، وفيم أنفقه، وأنه لا يحفظ منه للدنيا إلا بقدر حاجته، والباقي يدخره لنفسه في الآخرة بأن يحصل له ثواب بذله، وأن يكون ماله في يده لا في قلبه بحيث لو ضاع أو سُرِقَ أو أقرضه لم يحزن.

3-فتح مجالات أو ميادين يمارس فيها الأشحاء صنوف البر والمعروف؛ كالتبرعات المادية أو المعنوية، أو النفع العام بجاهٍ أو كلمة، وكثرة العرض عليهم وترغيبهم حتى يهون عليهم أن يُوظِّفوا ما لديهم من طاقات وإمكانات.

4-تشجيع هذا الصنف من الناس؛ حين يأتي برًّا أو معروفًا، أو يقوم بعمل نبيل أو خدمة فريدة، فيُثنى عليه ويُدعى له، ويُمدح بما هو أهله، ويُعلن في الناس عمله، تحفيزًا لغيره، ووفاء بحقه.

5-اتباع هدي النبي- صلى الله عليه وسلم - تجاه النعمة؛ وكيف كان أحرص الخلق على إنفاق هذه النعمة، وتوظيفها في مرضاة الله عز وجل، ونفع العباد بما هو مستطاع؛ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فَلَرسول الله- صلى الله عليه وسلم - أجود بالخير من الريح المرسلة» خرّجه البخاري في صحيحه (2) .

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: «ما سُئِل رسول الله- صلى الله عليه وسلم - شيئًا قط، فقال: لا» خرّجه مسلم في صحيحه (3) .

(1) «مجموع فتاوى ابن تيمية» (10/663) .

(2) «صحيح البخاري» ومعه فتح الباري (ج1) ، (ص43) ، (رقم7) .

(3) «صحيح مسلم بشرح النووي» (ج15) ، (ص78) ، (رقم2311) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت