والقطر هو المطر من السماء، قال المنذري: والسنين: جمع سنة، هي العام المقحط الذي لم تنبت الأرض فيه شيئًا، سواءً وقع مطر أو لم يقع» ا.هـ (1) .
وهذه نعم وأرزاق وخيرات يُحرم العباد والبلاد إياها، ببخل بخيل وشح شحيح.
10-الفُرقة والتمزُّق؛ فإذا كان الشح بينهم، كل ينظر مصلحته، فلا يمكن أن يجمع الله هؤلاء على قلب رجلٍ واحد أبدًا، ولا يصدرون عن رأي واحد (2) .
ومن ثمَّ تتولد الضغائن، وتكثر العداوات، وينخر الشيطان فيهم نخرًا.
والشحيح لا يمكن أن يُقدِّم معونة لمحتاج، ولا ينفع بجاههِ مسكين؛ تراه دائمًا يهتم بنفسه، لا يهتم بغيره، كأنَّ الأمر لا يعنيه، وما درى أنه بتصرفه ذلك يُوسّع الفجوة بينه وبين الناس، وينقطع المعروف بينهم، ثم لا تسلْ عن الشتات والأنانية، واختلاق المعاذير المخجلة عن إسداء المعروف إلا لمصلحة يرجوها، بطريق المكافأة، ولسان حاله يقول: ماذا سنستفيد إذا حققنا مطلب فلان؟ إنْ هو إلا رجلٌ به مِنّة!.
11-غياب الأعمال الخيرية؛ وينتج عن ذلك ما يلي:
أ- ضعف وانقطاع وسائل الدعوة والتعليم كالمراكز والمعاهد والجمعيات.
ب- فشو الجهل بسبب ترك طباعة الكتاب أو نسخ الشريط أو إقامة الدورات الشرعية أو الدروس العلمية أو الملتقيات النافعة.
ج- تعطّل المشاريع التعليمية والتربوية والدعوية والاجتماعية والطبية.
د- قوة انتشار البدعة والمنكرات، ولا زاجر لها.
و- ترك بناء المساجد ودور العلم.
هـ- ضياع الأرامل والأيتام.
م- هوان المسلمين وتسلُّط الكافرين عليهم، بسبب ترك النفقة في الجهاد في سبيل الله.
(1) «الترغيب والترهيب» للمنذري (ج1) ، (ص600) ، وينظر «فيض القدير» للمناوي (ج3) ، (ص452) .
(2) ينظر: «آفات على الطريق» للسيد محمد نوح (ج4) ، (ص93) .