وقال الأصمعي: «سمعت أعرابيًا وقد وصف رجلًا فقال: «لقد صغرفلان في عيني لِعظم الدنيا في عينه، وكأنما يرى السائل مَلَك الموت إذا أتاه» ا.هـ (1) .
وقال يحيى بن معاذ: «ما في القلب للأسخياء إلا حب ولو كان فجارًا، وللبخلاء بغض ولو كانوا أبرارًا» ا.هـ (2) .
6-القدح في المروءة؛ فلا يكون البخيل معدودًا من الكرماء الفضلاء.
قال حبيش بن مُبشِّر الثقفي: «قعدت مع أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، والناس متوافرون، فأجمعوا أنهم لا يعرفون رجلًا صالحًا بخيلًا» ا.هـ (3) .
وقال ابن عبد البر في ترجمة أبي الأسود الدؤلي: «كان ذا عقل ودين ولسان وبيان وفهم وذكاء وحزم، غير أنه كان يُنسب إلى البخل، وهو داء دوي يقدح في المروءة» ا.هـ.
وهذا بحدّ ذاته يُشوِّه شخصية العالم أو العابد أو الصالح.
7-ترك المعاشرة والخلة؛ فتجد الناس ينصرفون عن صحبته ومعاملته، بل كثير منهم يضيق بلقائه، لئلا يتضرّر بخُلُقه، أو يتطبّع بخُلته. قال بشر بن الحارث الحافي: «النظر إلى البخيل يُقسِّي القلب، ولقاء البخلاء كرب على قلوب المؤمنين» ا.هـ (4) .
وقال بعض الأدباء: «البخيل ليس له خليل» ا.هـ (5) .
وقال بشر بن الحارث الحافي: «لا تزوج البخيل ولا تعامله» ا.هـ (6) .
8-القلق والاضطراب؛ ذلك أن الشحيح، أودى به شحه إلى الغرق في الآثام والرذائل، صغيرها وكبيرها، ظاهرها وباطنها، فكانت عاقبته في الدنيا قبل الآخرة؛ قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه:124] .
(1) «إحياء علوم الدين» للغزالي (ج3) ، (ص270-271) .
(2) «إحياء علوم الدين» للغزالي (ج3) ، (ص271) .
(3) «الآداب الشرعية» لابن مفلح (ج3) ، (ص313) .
(4) «إحياء علوم الدين» للغزالي (ج3) ، (ص271) .
(5) «أدب الدنيا والدين» للماوردي (ص298) .
(6) «الآداب الشرعية» لابن مفلح (ج3) ، (ص313) .