وهو بذلك، كما قال القاسمي: «أي يمسكه عنها؛ لأنه يحرمها الأجر، ويكسبها الوزر» ا.هـ (1) .
وهو مع ذلك لن يضر الله بترك الإنفاق شيئًا (2) .
وقال سلمان الفارسي- رضي الله عنه: «إذا مات السخي قالت الأرض والحفظة: ربِّ تجاوز عن عبدك في الدنيا بسخائه، وإذا مات البخيل قالت: اللهم احجب هذا العبد عن الجنة كما حجب عبادك عما جعلت في يديه من الدنيا» ا.هـ (3) .
5-البغض من الله والناس؛ وفي حديث أبي ذر- رضي الله عنه - أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: «ثلاثة يحبهم الله، وثلاثة يبغضهم الله» إلى أن قال: «ويبغض الشيخ الزاني، والبخيل، والمتكبِّر» خرّجه ابن حبان وغيره، وهو جيد (4) .
وفي حديث أبي هريرة- رضي الله عنه - أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: «والسخي: قريب من الله، قريب من الجنة، قريب من الناس، بعيد من النار، والبخيل: بعيد من الله، بعيد من الجنة، بعيد من الناس، قريب من النار، والجاهل السخي: أحب إلى الله من عابد بخيل» خرّجه الترمذي وغيره (5) ، وهو ضعيف جدًا (6) .
قال ابن القيم: «والسخي قريب من الله تعالى، ومن خلقه، ومن أهله، وقريب من الجنة، وبعيد من النار، والبخيل بعيد من خلقه، بعيد من الجنة، قريب من النار، فجود الرجل يحببه إلى أضداده، وبخله يبغّضه إلى أولاده» ا.هـ (7) .
وقال بشر بن الحارث الحافي: «ما أقبح القارئ أن يكون بخيلًا» ا.هـ (8) .
(1) «محاسن التأويل» للقاسمي (ج15) ، (ص61) .
(2) «تفسير السعدي» (ص735) .
(3) «مختصر منهج القاصدين» لابن قدامة (ص229) .
(4) «ابن حبان» «موارد الظمآن» للهيثمي (ج3) ، (ص108) ، (رقم813) ، «محقق» .
(5) الترمذي «تحفة الأحوذي» (ج6) ، (ص95) ، (رقم2027) .
(6) «ضعيف الترمذي» للألباني (ص221) ، (رقم334) .
(7) «الوابل الصيب» لابن القيم (ص64) .
(8) «أدب الدنيا والدين» للماوردي (ص297) .