فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 41

7-البخل بالنفس؛ فلا يُضحِّي بها ولا يبذلها فداءً لدين الله عز وجل، ومع ذلك يرى حرمة الدين تنتهك، من نشرٍ للشرك والإلحاد، وسفك للدماء، وانتهاكٍ للأعراض، وسلب للأموال، وعدوان على المُقدَّسات. ويسمعُ الباطل يُزَمْجِر ويُهدِّد، ويستهزئ ويشتم، ونفسه لا تملُّ نومًا، ولا تكلُّ شجبًا، متشبثًا بدنياه.

8-البخل بنفع البدن؛ من مواساة ذوي الحاجة، وقضاء حوائج الناس، والعدل بينهم، وإرشاد الضال منهم، والإفساح في المجلس له إذا دخل، وإماطة الأذى عن الطريق، والسعي في تنفيس كربات الناس بشفاعة ونحوها، وفتح الأبواب لهم بسماع مشاكلهم وإيجاد حلولها، وتقديم كل ما بوسعه لنفع الإسلام والمسلمين.

9-البخل بالعلم؛ فيُحبس في الصدر، ويحبس العالم نفسه عن الناس وإن سألوه، تراه يتزين عند الناس بالورع البارد المُقنَّع؛ فهو لا يزال في الطلب، وهناك من هو أكفأ منه، ويخشى الوقوع في الخطأ، والناس ليسوا بحاجة ماسة، ويوجد فلان وفلان.

والأدهى من ذلك، الشح بالجواب الشافي عند السؤال، يبتغي بذلك العلم لنفسه، فلا يطّلعوا على قول أو دليل أو استنباط، وإذا أجاب قال: نعم أو لا، حلال أو حرام. إن قلت: عالمٌ فهو عالم، وإن قلت جاهل، فهو جاهل. فقل لي بربك، كيف يتعلم الناس ويرفعوا الجهل عن أمتهم (1) .

10-الشح بالأوقات، فترى كثيرًا منهم يسعى بجدٍّ واهتمام في مصالحه، فإذا دُعي لبذل بعض وقته في سبيل الله كأمرٍ بالمعروف ونهي عن المنكر، أو جولة دعوية، أو تحفيظ قرآن، أو تعليم علم، أو نفعِ أحد كالسفر معه لتعليمه ,امتنع واعتذر بضيق الأوقات وكثرة المشاغل، حتى أن بعضهم صار يترك الحج والعمرة بحجة أنها تستهلك أيامًا كثيرة، وعمر الإنسان محدود.

ولا أدري ما هو صانعٌ بين جدران أربعة، أو استراحات مزخرفة؟ أو ما هو فاعل أمام أجهزة فاتنة، أو عند زوجة مشغلة، وأولاد مُجْبِنَة؟

(1) انظر «آفات على الطريق» للسيد محممد نوح (ج4) ، (ص80-81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت