6-البخل بأداء الحق الواجب في المال، فيمنع زكاة ماله شحًّا وخوفًا على ماله من الانقراض، ولو كان لابن آدم واديان من ذهب لأحب أن يكون له وادٍ ثالث، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ثم يتوب الله على من تاب (1) .
وفي حديث أبي هريرة- رضي الله عنه - أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: «من آتاه الله مالًا فلم يُؤدِّ زكاته مُثِّل له يوم القيامة شجاعًا أقرع، له زبيبتان يطوِّقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزِمَتيه -يعني شدقيه-، ثم يقول: أنا مالُك أنا كنزُك، ثم تلا {وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ....} [آل عمران:180] الآية. خرّجه البخاري في صحيحه (2) .
ومن ذلك أيضًا عدم إخراج زكاة بهيمة الأنعام طمعًا في ماشيته واستكثارًا بها، وفي حديث أبي هريرة- رضي الله عنه - قال: قال النبي- صلى الله عليه وسلم: «تأتي الإبل على صاحبها على خير ما كانت، إذا هو لم يعطِ فيها حقها تطؤه بأخفافها، وتأتي الغنم على صاحبها على خير ما كانت، إذا لم يُعطِ فيها حقها تطؤه بأظلافها وتنطحه بقرونها، قال: ومن حقها أن تُحلَبَ على الماء. قال: ولا يأتي أحدكم يوم القيامة بشاةٍ يحملها على رقبته لها يُعارٌ، فيقول: يا محمد، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد بلّغتُ، ولا يأتي ببعير يحمله على رقبته له رغاءٌ فيقول: يا محمد، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد بلغت» خرّجه البخاري في صحيحه (3) .
(1) أصله بمعناه قطعة من حديث خرّجه البخاري في «صحيحه» من حديث سهل بن سعد مرفوعًا، «صحيح البخاري» ومعه فتح الباري (ج11) ، (ص305) ، (رقم6438) .
(2) «صحيح البخاري» ومعه فتح الباري (ج3) ، (ص338) ، (رقم1403) .
(3) «صحيح البخاري» ومعه فتح الباري (ج3) ، (ص338) ، (رقم1402) .