ونشر أحمد الطويلي مقامة للسيوطي بعنوان:"مقامة الرياحين"يجري الحوار فيها بين الورد والنرجس والياسمين والآس والفل والبنفسج والخيري (1) ، علمًا بأنه نشر مقامة أخرى للسيوطي بعنوان"مقامة الرياحين" (2) ، فهل كتب السيوطي مقامتين تحمل كل واحدة منها اسم"مقامة الرياحين"؟! قلت: إن السيوطي لم يكتب في الرياحين سوى مقامة واحدة هي كما ذكرها ووصفها في رسالته"فهرست مؤلفاتي":"مقامة في الرياحين، وتسمى المقامة الوردية في الورد والنرجس والياسمين والبان والنسرين والبنفسج والنيلوفر والآس والريحان والفاغية" (3) ، مما يدل على أن إحدى المقامتين اللتين نشرهما الطويلي غير صحيحة النسبة للسيوطي، وهي المقامة التي دار الحوار فيها بين الورد والنرجس والياسمين والآس والفل والبنفسج والخيري، وإن اشتملت على مقتبسات طويلة من مقامة السيوطي في الرياحين، ولعلها من إنشاء مقامي مجهول قام بالاتكاء على السيوطي في"مقامة الرياحين".
وعلاوة على ذلك، فإن أوهام بعض الدراسين لم تقتصر على صحة نسبة مقاماته إليه، بل تعدى ذلك إلى عددها إذ أوصلها علي جميل مهنا في مقدمته لمقامات ابن الجوزي إلى مائة وعشرين مقامة، يقول:"وفي أواخر القرن التاسع وأوائل العاشر ألّف جلال الدين السيوطي (849-911هـ) مئة وعشرين مقامة" (4) .
(1) 3. السيوطي، مقامات السيوطي الأدبية والطبية:153-170.
(2) 4. المصدر السابق:39-63.
(3) 1. السيوطي، فهرست مؤلفاتي:37.
(4) 2. علي جميل مهنا، ابن الجوزي ومقاماته الأدبية:99، رسالة دكتوراه مخطوطة على الآلة الكاتبة.