فالسيوطي فَوَّق سهام مقاماته الست إلى نحر ابن الكركي، وعبر بأسلوب المقامة الساخر- أحيانًا- عن أحاسيسه وأرائه وموافقه من عصره حكامًا وخصومًا -ومحورهم ابن الكركي- تصريحًا وتلوحًا، ومباشرة ورمزًا ، راسمًا من خلال مقاماته المُصمِيَة صورة مضحكة للكركي، وكاشفًا عن جهله العلمي، وأنه ما حاز هذه الحُظوة في عصره، وما جمع هذا المال إلا لقربه من السلطان، وتملقه للأمراء ورجال الدولة (1) .
ومما يؤسف عليه أن ما عثرعليه ونشر حتى الآن من المقامات الست التي ألفها السيوطي في ابن الكركي، مقامتان:"الدوران الفلكي"و"طرز العمامة"وكان السيوطي طويل النفس في مقامتيه سيما في مقامته"طرز العمامة"التي جاءت محققة في مائتي صفحة عَدًا.
(1) 2. انظر: السيوطي، شرح مقامات السيوطي:1/370-419 (مقامة الدروان الفلكي على ابن الكركي) ، 2/616-816 (مقامة طرز العمامة في التفرقة بين المقامة والقمامة) .