الصفحة 15 من 76

أفراد تراجم مخصوصة لأعيان المصريين ومشاهيرهم من علماء ومتصوفة وخلفاء، مثل"المكنون في ترجمة ذي النون"و"ترجمة شيخنا البلقيني"و"رفع الباس عن بني العباس" (1) وهو يقصد بذلك بني العباس في عصره.

ومما يجدر التنبه عليه أن اهتمام السيوطي بموطنه مصر، والتفاته إليها في رسائله وكتبه لا يدل على عصبية لأرض مصر؛ لأن ذلك الاهتمام كان جزءًا من جوانبه العلمية الكثيرة المتنوعة من جانب، كما أنه يردّ عظمة بلاده في عصره، لأنها صارت مقرًا ودارًا لإقامة خلفاء بني العباس بعد أفول نجمهم من بغداد من جانب آخر (2) .

ثالثًا- يمكن القول: إن رسالته"فهرست مؤلفاتي"- وبخاصة ما تعلق منها بفن الأدب والإنشاء الذي تضمن نثره وشعره- تُعد سجلًا دقيقًا لما أبدعته قريحة السيوطي في وقائعه ومساجلاته العلمية والأدبية مع كبار معاصريه ممن ناصبوه العداء، منكرين عليه دعاواه العلمية وبخاصة ادعاؤه الأعلمية وأنه أعلم أهل عصره، وادعاؤه أنه المجدد والمجتهد على رأس المائة التاسعة، وفوق ذلك فإنهم أنكروا عليه كثيرًا من فتاويه وغضوا من القيمة العلمية لكتبه (3) .

(1) 5. انظر: السيوطي، فهرست مؤلفاتي:46، 48.

(2) 1. انظر: السيوطي، حسن المحاضرة:2/94.

(3) 2. انظر: السيوطي،"الصواعق على النواعق"دراسة وتحقيق: سمير الدروبي، مؤتة للبحوث والدراسات، المجلد التاسع، العدد الأول، شوال 1414هـ، نيسان 1994م:190-191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت