فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 97

وهو الذي زكى الله فؤاده، وزكى الله لسانه، وزكى خلقه، وزكى عقله، فقال عزوجل: {نْ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ * مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ * وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 1-4] ، وقال: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [لنجم:3-4] ، وزكى دعوته فقال: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى:52] ، فإلى أين يا عمر؟! أما تقرأ قول الله عزوجل: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء:115] .

فأنت الذي تضل الناس، وأنت الذي تفسد عقائدهم، وأنت المبتدع؛ لأن هذا قول الرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومعتقد السلف الصالح، فإن كان هذا بدعة فمعناه أن جميع السلف يصيرون مبتدعة.

قال عمر بن حفيظ: كما في الشريط السابق: تخالف معنى قول الله جل شأنه، {إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ} [فصلت:54] ، وتخالف {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى:11] ، وتخالف {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [الحديد:4] .

رد الشيخ يحيى حفظه الله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [الحديد:4] ، هو معهم بعلمه وإحاطته، {إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ} [فصلت:54] ، هكذا فهم السلف رضوان الله عليهم، وفهم جميع الصحابة والتابعين، وأنظر ما تقدم نقله عن الإئمة من «اجتماع الجيوش الإسلامية» هذا فهمهم، أما فهمك فهم صوفي، وأشعري، لا دليل عليه، يجب عليك أن تتوب إلى الله عز وجل، أنت ومن كان على شاكلتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت