قال سنيد: حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: الله فوق العرش، وعلمه في كل مكان، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم، ثم ساق من طريق يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن زر، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ما بين السماء إلى الأرض مسيرة خمسمائة عام، وما بين كل سماء إلى الأخرى خمسمائة عام، وما بين السماء السابعة إلى الكرسي مسيرة خمسمائة عام، وما بين الكرسي إلى الماء مسيرة خمسمائة عام، والعرش على الماء، والله على العرش، ويعلم أعمالكم، وذكر هذا الكلام أو قريبا منه في كتاب «الاستذكار» .
قال عمر بن حفيظ: كما في شريط العقيدة الصحيحة، (الوجه الثاني) : الذي في حديث الجارية إن أراد مريد: أن يجعله أن الله بذاته في السماء، فهذه الكلمة، وهذا المعنى بدعة حدثت تخالف أصول شريعتنا.
رد الشيخ يحيى حفظه الله: البدعة تعريفها عند أهل العلم هي: ما حدثت بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويراد بها التعبد، وهذه الكلمة قد ذكرت أنت أنها من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم !، وكما تقدم نصها في «صحيح مسلم» الذي هو من أصح الكتب المصنفة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي لا ينطق عن الهوى، وهو الذي جاءنا بالبينات والهدى، وهو الذي يقول الله سبحانه: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة:128] ، ويقول له: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ} [النحل:44] ، ويقول: {هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران:138] .