وقول النبي صلى الله عليه وسلم «إن الله كتب في كتابه، فهو عنده فوق العرش» ، متفق عليه، من حديث أبي هريرة، وهكذا القول في سائر الأسماء والصفات، وقد امتلأت كتب السنة بذلك بما لا يخفى على مسلم، بصره الله بالحق، فما هذا الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!، وهو القائل: «من كذب علي، فليتبوأ مقعده من النار» ، متفق عليه، وما هذا الكذب على الصحابة والتابعين؟، وقد زفرت دواوين الإسلام بتقريرهم ذلك، وقد أشرنا إلى جملة من كتبهم فيما مضى، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا لم تستح، فاصنع ما شئت» .
ولا يجوز وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه ومن سلك مسلكهم بأنهم صغار.
فالصغار والأراذل، هم أهل البدع، من أمثالك كما ثبت ذلك في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، قال عليه الصلاة والسلام، يا رسول الله، متى ندع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قال: »إذا كان الملك في صغاركم، والعلم في رذالتكم، والفاحشة في كباركم«، قال زيد بن يحيى: الرذالة: هم علماء السوء.
وأما علماء السنة، فإنهم هم الذين ينطبق عليهم قول الله سبحانه وتعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران:18] ،
ويقول ابن الأمير كما في كتاب »توضيح الأفكار«: كل حديث جاء في شرف أهل العلم، فيُعنى بذلك أهل الحديث.