فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 97

رد الشيخ يحيى حفظه الله: وهذا كذب واضح، وجهل فاضح، الصوفية هم المتخبطون، والملبسون، ووالله ما يتخبط أهل السنة على ممر التاريخ، والواقع يشهد بذلك، أن أهل السنة سائرون على كتاب وسنة، في الزمن القديم، والحديث، وهم ثابتون على كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ومنهج الصحابة، ومن تبعهم بإحسان، في توحيد الربوبية، والألوهية والأسماء والصفات، فتجد الذي في المشرق والذي في المغرب، والذي قبل ألف سنة، والذي يعيش الآن، قولهم في ذلك واحد، مأخوذ من الوحيين، وهذا القول من هذا المتهوك طعن في السلف أنهم يتخبطون، فهو يتهم أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أبو بكر الصديق ومن دونه بالتخبط، فهذا معتقد الصحابة والتابعين، وتابعيهم، اقرأ كتاب «أصول السنة» للالكائي، هل تراهم يتخبطون، اقرأ كتاب «الشريعة» للآجري، اقرأ كتاب «السنة» للبربهاري، اقرأ كتاب «السنة» لمحمد بن نصر المروزي، اقرأ كتاب التوحيد من «صحيح البخاري» ، وأقرأ التوحيد لابن خزيمة، و «التوحيد» لابن مندة، و «الواسطية» و «الحموية» لشيخ الإسلام ابن تيمية، وغير ذلك من دواوين السنة، هل ترى فيها شيئًا من التخبط في علم الكلام؟، كما يتخبط الصوفية، فالصوفية لا يستفيدون من قرآن ولا من سنة، يقرءون «صحيح البخاري» وفيه: (كتاب التوحيد) ، ويثبت الأسماء والصفات فيها، ولا يستفيدون من ذلك، فهذا هو التخبط الذي هم فيه، ومن عجيب القول، أنهم يثبتون لله سبع صفات، مجموعة في قول بعضهم:

حي مريد قادر علام ... له السمع والبصر والكلام

كيف تثبتون سبع صفات، وما تثبتون نظيرها التي دلت عليها الأدلة، هذا تحكم في القرآن، وتحكم في الأدلة، إن الذي أثبت هذه الصفات، هو الذي أثبت صفات أخرى، إن الذي أثبت هذه الصفات هو أثبت لنفسه الأسماء، فإذًا أنتم أصحاب أهواء، وأنتم حقًا الذين تتخبطون في الأدلة، وما ذكرناه دليل على ذلك.

قال عمر بن حفيظ: في المصدر السابق: (وخبطوا بها عقول المؤمنين) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت