فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 97

منها حديث: أبي موسى رضي الله عنه »إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل«، أخرجه مسلم.

وقد ضل من قال: يده نعمته بالليل والنهار يبسطها، ونِعم الله تترى، وتتاولى، قال الله تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا} [النحل:18] ، وقال تعالى: {نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ} [القمر:35] ، وقال: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} [النحل:53] ، وهؤلاء المعطلة يحصرونها في نعمتين فقط، ولا يقول ذلك من يفهم نصوص الوحي، فتأويل هذه الأدلة أن اليد بمعنى النعمة، مع أنه مخالف لأدلة الكتاب والسنة، أيضًا: لا يستساغ.

قال عمر بن حفيظ: في المصدر السابق: (وإلا أيادي كثير، وإلا عينين، وإلا أعين كثير) .

رد الشيخ يحيى حفظه الله: هذا كذب بطالٍ، وتلبيس دجالٍ، يُظهر أن أهل السنة يتأرجحون، أتحداه يثبت عن أهل السنة ذلك، بل جميع أهل السنة في أقطار العالم، من لدن الصحابة إلى هذا الزمن، وهم يثبتون لله عز وجل صفة اليدين، ويثبتون لله صفة العينين، وجميع الصفات الثابتة لله عزوجل بغير تردد، ولا تأرجح، ففي «الصحيحين» من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: »إن الدجال أعور، وإن ربكم ليس بأعور «، وقد جاء الحديث صريحًا بإثبات العينين في كتاب «الرؤية» للدارقطني، وإن كان ما في «الصحيحين» أصح، وعلى ذلك إجماع سلف المسلمين.

قال عمر بن حفيظ: في المصدر السابق: (وتلخبطوا بالآيات والأحاديث) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت