فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 97

وهم الذين ردوا على المشبهة كمقاتل بن سليمان، وأمثاله، وعلى المعطلة من أمثالكم، تعطلون الله عن صفاته سبحانه وتعالى، ولا تثبتون صفاته كما أبان الله في كتابه، أنتم معطلة ضلال، عطلتم الله عن صفاته، وقلتم على الله بغير علم، والله عزوجل يقول: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} [لأعراف:33] .قال عمر بن حفيظ: كما في المصدر السابق: (ما عد دروا يصلحوا له يد أو يدين) .

رد الشيخ يحيى حفظه الله: كلامه مثل كلام بعض عجائز حضرموت، أنت الآن تعتبر نفسك عالمًا، أما تخجل من هذا الكلام؟!، مثل كلام عجائز بلدكم، ولا تعلم هذه العلوم اليسيرة، التي هي في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .

أين أنت من قول الله عزوجل: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ} [المائدة:64] ، وقال: { مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ} [صّ:75] ، ومعنى ذلك: أن ابن حفيظ مشاق لله عزوجل؛ فالله سبحانه يثبت لنفسه اليدين، وابن حفيظ ينفيها، وربنا سبحانه وتعالى يقول: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء:115] ، فأنت يا ابن حفيظ تعرض نفسك، وتعرض من خدعتهم بهذا المعتقد الفاسد، لهذا الوعيد، فاتق الله، ما عذرك أمام الله عزوجل؛ في ردك القرآن وصحيح السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت