من علماء الملة والدين؟ وعن أعراض المسلمات الطاهرات التي اغتصبت في مشارق الأرض ومغاربها على أيدي علوجٍ من الصليبيين الحاقدين؟
فهل يا تُرى قد جاء ذلك الزمان الذي أخبرنا عنه حبيبنا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم إذ يقول: (سيأتي على الناس سنوات خدَّاعات، يُصدَّق فيها الكاذب، ويُكذَّبُ فيها الصَّادق، ويُؤتمن فيها الخائن، ويُخَوَّن فيها الأمين) [1] .
إني أوجه إليكم هذه الكلمات شفقةً وخوفًا عليكم من عذاب الجبار سبحانه وتعالى وانتقامه؛ فإن عذابه أليم شديد، قال تعالى: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا} [النساء: 30] .
وقال تعالى: {وَأمَّا الذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًَا ألِيمًا وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا} [النساء: 173] .
وقال تعالى: {فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمْ الله عَذَابًا ألِيمًا في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ في الأَرْضِ مِنْ وَليٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} [التوبة: 74] .
وقال تعالى فيمن استكبر عن الحق وافترى على الله الكذب: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ في غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلاَئِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} [الأنعام: 93] .
الصِّنْفُ الثالث:
هم من أهل الخير والاستقامة لا يُعرف عنهم إلاَّ كل خيرٍ وصلاح نحسبهم كذلك، ولا نزكي على الله أحدًا، أصحابُ عقيدةٍ صافية، وطريقةٍ سُنِّيَّةٍ مرضية، لكنهم - يا للأسف والحزن - قد توقفوا في أمر نزار قباني وحكمه في الدنيا، أهو من أهل الإسلام أم من أهل الردة والإلحاد؟
(1) رواه ابن ماجه وأحمد والحاكم في المستدرك. وانظر السلسلة الصحيحة للشيخ العلاَّمة المحدث الألباني حديث (1887) .