كفى قلم الكُتَّاب عزًا ورفعةً
مدى الدهر أن الله أقسم بالقلم
يا معاشر الكتَّاب والأدباء .. أين أنتم من نُصرة الله تعالى ودينه، والذب عن حياض السنة المطهرة من أن يَلِغَ فيها كلُّ مرتد بلسانٍ سُلِّط حربًا عليها؟ أين أنتم يا معاشر الكتَّاب والأدباء عن تلك الأفكار والمعتقدات والفرق الهدامة المرتدة، التي نخرت جسد الأمة المحمدية، ومازالت تنخر فيه وتنشر أصولها ومعتقداتها الفاسدة الخبيثة بكل نشاط واجتهاد من رافضة مجوسية اثني عشرية، وإسماعيلية باطنية، ونُصيرية علوية، ودرزية شيطانية، وشيوعية ملحدة، وبعثية هدامة، وعلمانية كافرة، وحركات للتغريب، ولتحرير المرأة المسلمة، وقاديانية أحمدية، وقومية عربية جاهلية، وماسونية خفية، وصوفية قبورية غالية، وقرآنيين منكرين للسنة المحمدية المرضية، وبريليوية وثنية، وأباضية إبليسية، وحبشية قبورية وغيرها من الفرق التي خلعت من عنقها ربقة الإسلام والتوحيد، وارتدت عن ما جاء به خير خلق الله قاطبة صلى الله عليه وسلم.
أين أنتم من جراح أمتنا الإسلامية التي انتشرت في كل عضوٍ من أعضائها، فلم تسلم الأعضاء من جروحٍ أو قروحٍ تنزف؟
أين أدبكم وشعركم لِمَ لَمْ يتغنَّ على أطلال الأندلس المسلوبة، ومآذنها المحزونة؟ وعلى جبال كشمير المغصوبة؟ وعلى أشجار الفلبين الخضراء؟ وتلال أرتيريا وبورما وسهولها؟ وأرض البوسنة وجراحها؟ ومأساة كوسوفا؟
أين كتاباتكم أيها الأدباء والكتَّاب عن أرض الملاحم والشهداء، وأرض الأنبياء والصلحاء، وأرض التين والزيتون، أرض الإسراء التي ترزح تحت أيدي أحفاد القردة والخنازير يهود الغدر والخيانة؟
أين مداد أقلامكم؟ ما لي أراها قد جفَّت، وأقلامكم قد تكسَّرت، عن كشف ما حلَّ في أمتنا من منكراتٍ وبدع وأهواء في الدين، قُدِّمَت على دين الله تعالى وشرعه، وانقاد إليها الناس أفواجًا إثر أفواج، وأسرابًا تتبعها أسراب!!
ما بال أصواتكم قد خرستْ، وأفواهكم قد لُجِمَت عن الدفاع عن الحق وأهله