وقوله: (يا إلهي إن كنت ربًا حقيقيًا فدعنا عاشقينا) .
وقوله: (أين غرور الله من غروري؟) .
ومثل قوله: (وكتبت شعرًا لا يشابه سحره إلاَّ كلام الله في التوراة .. مارست ألف عبادةٍ وعبادة فوجدت أفضلها عبادة ذاتي) .
وغير ذلك من الأقوال ينطبق عليه فتوى من قال في حق نزار قباني: ( ... وعليه فيجب على المسلمين الصلاة على العصاة والفسقة من المسلمين، ودفنهم في مقابر المسلمين، والدعاء لهم في الصلاة عليهم بالمغفرة والرحمة، فإن الله غفور رحيم) .
والفتوى الأخرى التي خرجت في حق نزار التي يقول فيها صاحبها: (كون الإنسان يمارس الكتابة في الجنس، ويحترف الشعر الجنسي، فهذا ليس معناه أنه كافر، ويترتب عليه أحكام الكفار، فهذه الممارسات لا تخرج من الدين، وبالتالي لا يوجد مسوغ لمعاملته معاملة الكفار، ومنعه من دخول المسجد للصلاة عليه، إلاَّ إذا أظهر إلحادًا واستهزاءً بدين الله، أو بَيَّن شيئًا يستلزم كفره، وارتداده عن الدين) !!.
وغيرها من هذه الفتاوى التي أجزم بأن هؤلاء المشايخ الفضلاء لم يعلموا بأقوال نزار الكفرية التي ذكرناها آنفًا.
ولهذا وجب عليهم التوضيح في مقالٍ آخر إبراءً للذمة، وتوضيحًا للأمة، وكشفًا لِلَّبس الذي قد حصل بين العامَّة والخاصَّة من المسلمين. علمًا بأنَّ نزار قباني له دواوين وُزِّعت ونُشِرَت بين أبناء المسلمين، وحيث إن المراهقين والمراهقات يقتنون دواوينه!! ويترنّمون بها!! ويعيرها بعضهم إلى بعض حتى في بعض البلاد التي لا يظن فيها إلاَّ الخير والصلاح والتوحيد، وحيث بلغ مجموع ما وُزِّع تقريبًا من دواوينه العفنة الفاجرة قرابة ثلاث ملايين نسخة في العالم العربي، والله أعلم بما سيخرج بعد موته وهلاكه من دواوين له.
قال الله تعالى: {إنَّ الذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ البَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ في الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ} [البقرة: 159]
وقال الله تعالى: إنَّ الذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ مَا يَاكُلُونَ في بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ