وقفات مع أصناف من الناس
وهنا أقف وقفات -معاشر الفضلاء والأتقياء- مع أصنافٍ من الناس، وموقفهم من نزار:
الصِّنْفُ الأوَّل:
أهل الصلاح والفضل والدين، وأصحاب الشريعة، ووُرَّاث النبوة، أولئك الذين ظهروا على صدور المجلات والجرائد [1] السيَّارة في بلاد المسلمين، في وقت خروج نزار قباني من الدنيا إلى الدار الآخرة، وعن بعض فتاواهم التي أوهمت القارئ بأنَّ نزار قباني هو شاعر فسقٍ وعُهرٍ وخنا لا غير، وبهذا فإنَّ حكمه حكم الفاسق بكبيرته، المؤمن يإيمانه، وهذا فيه تدليس واضحٌ، وغَررٌ بَيِّنٌ لعامَّة المسلمين وخاصَّتهم.
فهل قول نزار قباني مثلًا: (أنا أرفض الإحسان من يدي خالقي) .
وقوله: (وربٌ لا يطاردني) .
وقوله: (بلادي تقتل الرب الذي أهدى لها الخصبا) وقوله: (حين رأيت الله .. في عمّان مذبوحًا .. ) .
وقوله: (من بعد موت الله، مشنوقًا على باب المدينة)
وقوله: (لم تبق للصلوات قيمة .. لم يبق للإيمان أو للكفر قيمة .. ) .
وقوله: (كم سنة ضَيَّعْتَ في نحته؟ قل لي: ألم تتعبِ؟ .. ألم تسأمِ؟ .. ) .
وقوله: (إني أعبد الأصنام رغم تأثمي) .
وقوله: (اصلبيني بين نهديك مسيحًا .. عمِّديني بمياه الورد) .
وقوله: (وشجعت نهديك .. فاستكبرا على الله حتى فلم يسجدا) .
وقوله: (فاعذروني أيها السادة إن كنت كفرت) .
وقوله: (ويتزوج الله حبيبته) .
وقوله: (بعتُ الله بعتُ رماد أمواتك) .
وقوله: (لأن الله منذ رحلتِ دخل في نوبة بكاء عصبية، وأضرب عن الطعام) .
وقوله: (شكرًا لحبك فهو مروحةٌ .. وهو المفاجأة التي قد حار فيها الأنبياء) .
(1) وهي جريدة المسلمون العدد رقم (692) بتاريخ 13/ 1/1419ه، الموافق 9 مايو 1998م.