وقال الشيخ ابن ضويان: (ويحصل الكفر بأحد أربعة أمور: بالقول، كَسَبِّ الله تعالى، أو رسوله، أو ملائكته؛ لأنَّه لا يسبه إلا وهو جاحد به ... ) [1]
وقال إمام أهل السنة في زمانه سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله-: (سَبّ الدين والرَّبّ جلَّ وعلا، كل ذلك من أعظم أنواع الكفر بإجماع أهل العلم) [2]
وقال العلامة الفقيه الشيخ محمد بن صالح العثيمين: (الحكم فيمن سَبَّ الدين الإسلامي أنه يكفر؛ فإنّ سَبَّ الدين والاستهزاء به رِدَّة عن الإسلام وكفر بالله عز وجل وبدينه) [3]
وقال أيضًا: (فالاستهزاء بدين الله، أو سَبّ دين الله، أو سبّ الله ورسوله، أو الاستهزاء بهما كفر مخرج من الملة) [4]
وقال في موضعٍ آخر رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة: (الاستهزاء بالله تعالى، أو برسوله صلى الله عليه وسلم، أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، كفرٌ وَرِدَّةٌ يخرُجُ به الإنسان من الإسلام) [5]
وقال أيضًا: (هذا العمل وهو الاستهزاء بالله، أو رسوله صلى الله عليه وسلم، أو كتابه، أو دينه، ولو كان على سبيل المزاح، ولو كان على سبيل إضحاك القوم، كُفْرٌ ونِفَاقٌ) [6]
وإليك أخي القارئ واقعة تاريخية توضِّح المراد كما سجَّلها القاضي عياض في كتابه"الشفا بتعريف حقوق المصطفى"حيث يقول: (وقد أفتى ابن حبيب وأصبغ بن خليل من فقهاء قرطبة بقتل المعروف بـ(( ابن أخي عجب ) )، وكان خرج يومًا، فأخذه المطر، فقال: بدأ الخرّاز يرش جلوده. وكان بعض الفقهاء به - أي بقرطبة - أبو زيد، وعبد الأعلى بن وهب، وابن عيسى قد توقفوا عن سفك دمه، وأشاروا إلى أنه عبث من القول يكفي فيه الأدب، وأفتى بمثله القاضي حينئذٍ موسى بن زياد، فقال ابن حبيب: ...
(1) منار السبيل 2/ 356
(2) مجموع فتاوى الشيخ 1/ 442
(3) مجموع فتاوى الشيخ 2/ 152
(4) المصدر السابق 2/ 153
(5) المصدر السابق 2/ 155
(6) المصدر السابق 2/ 156