الصفحة 49 من 73

قال القاضي عياض:(أفتى فقهاء الأندلس بقتل ابن حاتم المتفقه الطليطلي وصلبه بما شُهد عليه من استخفافه بحق النبي صلى الله عليه وسلم وتسميته إياه أثناء مناظرته باليتيم، وخَتَنِ حيدرة ...

وأفتى فقهاء القيروان وأصحاب سحنون بقتل إبراهيم الفزاري ... في الاستهزاء بالله، وأنبيائه، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم فأُحضر له القاضي يحيى بن عمر وغيره من الفقهاء وأمر بقتله وَصَلْبِهِ فُطُعِنَ بالسّكين وصُلِبَ مُنَكَّسًا ثم أُنزل وأُحرق بالنار.

وحكى بعض المؤرخين أنه لما رُفعت خشبته وزالت عنها الأيدي استدارت وَحَوَّلته عن القبلة فكان آيةً للجميع، وكبّر الناس، وجاء كلب فولغ في دمه) [1]

وقال ابن نُجيم: (فيكفر إذا وصف الله بما لا يليق به، أو سخر باسمٍ من أسمائه) [2]

وقال القاضي عياض: (قال مالك في كتاب ابن حبيب، ومحمد، وقال ابن القاسم، وابن الماجشون، وابن عبد الحكم، وأصبغ، وسحنون، فيمن شتم الأنبياء، أو أحدًا منهم، أو تنقصه: قُتل ولم يُستتب) [3]

وقال الدردير المالكي: (من سب نبيًا مجمعًا على نبوته، أو عرّض بسب نبي، بأن قال عند ذكره: أمَّا أنا فلست بزانٍ، أو سارقٍ، فقد كفر) [4]

ويقول الشربيني الشافعي: (من كذّب رسولًا أو نبيًا، أو سبه، أو استخف به أو باسمه ... فقد كفر) [5]

وقال الإمام مالك: (من سب النبي صلى الله عليه وسلم أو شتمه، أو عابه، أو تنقصه قُتل، مسلمًا كان أو كافرًا، ولا يُستتاب) [6]

(1) الشفا 2/ 218

(2) البحر الرائق 5/ 129

(3) الشفا 2/ 302

(4) الشرح الصغير على أقرب المسالك 6/ 149 - 150 بتصرف

(5) مغني المحتاج 4/ 134، ونهاية المحتاج للرملي 7/ 395

(6) الشفا 2/ 216

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت