الصفحة 46 من 73

وقال إسحاق بن راهويه شيخ البخاري: (قد أجمع العلماء على أن من سَبَّ الله عز وجل، أو سبَّ رسوله صلى الله عليه وسلم أو دفع شيئًا أنزله الله، أو قتل نبيًا من أنبياء الله، وهو مع ذلك مقر بما أنزل الله أنه كافر) [1]

وقال ابن تيمية: (فصل فيمن سَبَّ الله تعالى: فإن كان مسلمًا وجب قتله بالإجماع، لأنه بذلك كافر مرتد، وأسوأ من الكافر، فإنَّ الكافر يُعظِّم الرب، ويعتقد أنَّ ما هو عليه من الدين الباطل ليس باستهزاء بالله ولا مَسَبَّة له) [2]

وقال ابن حزم: (وأما سب الله تعالى، فما علىظهر الأرض مسلم يخالف أنه كفر مجرد) [3]

وقال ابن تيمية فيمن تنقص الرسول صلى الله عليه وسلم: (وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه فيمن تنقصه، أو برئ منه، أو كذبه: أنه مرتد، وكذلك قال أصحاب الشافعي: كل من تعرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم بما فيه استهانة فهو كالسب الصريح؛ فإن الاستهانة بالنبي كُفْرٌ ... فقد اتفقت نصوص العلماء من جميع الطوائف على أنَّ التنقُّص له كفر مبيح الدم) [4]

وقال الإمام أحمد: (كل من ذكر شيئًا يعرِّضُ به الرب تبارك وتعالى، فعليه القتل مسلمًا كان أو كافرًا، هذا مذهب أهل المدينة) [5]

ومذهب الإمام الأوزاعي: (أن المسلم إذا سب النبي صلى الله عليه وسلم فقد ارتدَّ، فيستتاب، وإلا قتل إن لم يتب) [6]

وسئل أبو محمد ابن أبي زيد عن رجل لعن رجلًا ولَعَنَ الله، فقال: إنما أردت أن ألعن الشيطان فزلَّ لساني. فأجاب: (يقتل بظاهر كفره ولا يقبل عذره، وأمَّا فيما بينه وبين ربه فمعذور) [7]

(1) التمهيد لابن عبد البر 4/ 226

(2) الصارم المسلول ص 546

(3) المحلى 11/ 411

(4) الصارم المسلول ص 527

(5) المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد 2/ 93.

(6) فقه الإمام الأوزاعي 2/ 344

(7) المعيار المعرب للونشريسي 2/ 345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت