الصفحة 45 من 73

وقال ابن تيمية: (فإنْ نَظَم ذلك شعرًا كان أبلغ في الشتم؛ فإن الشعر يُحفظ ويروى وهو الهجاء، وربما يُؤَثِّر في نفوس كثيرة مع العلم ببطلانه أكثر من تأثير البراهين، فإن غُنِّي به بين ملأ من الناس فهو الذي تفاقم أمره) [1]

وقال شيخ الإسلام أيضًا: (قال محمد بن سحنون وهو أحد الأئمة من أصحاب مالك، وزمنه قريب من هذه الطبقة: أجمع العلماء أن شاتم النبي عليه الصلاة والسلام المنتقص له كافر، والوعيد جارٍ عليه بعذاب الله، وحكمه عند الأمة القتل، ومن شك في كفره وعذابه كَفَر) [2]

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية أيضًا: (قال القاضي أبو يعلى في المعتمد: من سب الله أو سب رسوله فإنه يكفر، سواء استحلَّ سبه أو لم يستحله ... ؛ لأنه لا غرض له في سب الله وسب رسوله إلا أنه غير معتقد لعبادته، غير مصدق بما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام) [3]

وقال ابن القاسم عن مالك: (من سب النبي صلى الله عليه وسلم قتل ولم يُستتب) قال ابن القاسم: (أو شتمه أو عابه، أو تنقصه، فإنه يقتل كالزنديق) [4]

ويقول ابن تيمية أيضًا: (وأما الساب فإنه مظهر للتنقيص والاستخفاف والاستهانة بالله، منتهك لحرمته انتهاكًا يعلم هو من نفسه أنه منتهك مستخف مستهزئ، ويعلم من نفسه أنه قد قال عظيمًا، وأن السموات والأرض تكاد تنفطر من مقالته وتخر الجبال، وأن ذلك أعظم من كل كفر) [5]

(1) المصدر السابق ص 541

(2) المصدر السابق ص513

(3) المصدر السابق.

(4) المصدر السابق ص 526

(5) المصدر السابق ص 551

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت