وبعد فهذا هو نزار قباني يا معاشر الفضلاء والشرفاء، وهذا هو شعره الذي خرج من بين شفتيه وخطه بيمينه، تلك اليمين التي ستقف بين يدي ربها، وقوفَ ذُلٍ وانكسارٍ وإجلالٍ لصاحب الجلال والعظمة، القائل في محكم تنزيله: (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِم أَلْسِنَتُهُم وَأيْدِيهم وَأَرْجُلُهُمْ بمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [النور:24]
والقائل تعالى: (اليَوْمَ نخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِم وتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهم وَتَشْهَدُ أرْجُلُهُمْ بمَا كانُوا يَكْسِبُونَ) [يس:65]
والقائل تعالى: (وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ الله إلى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُون * حَتَّى إِذَا مَا جَاؤُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بمَا كَانُوا يَعْمَلُون*وَقَالُوا لِجلُودِهَمْ لِمَ شَهِدتُّم عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُم أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُون) [فصلت: 19 - 21]
فلا إله إلا الله، ما أعظمها من كلمات لو نزلت على الجبال الرواسي لتصدعت، أو على الصخور الصماء لتشققت من خشية الواحد الديان.
وبعد الفراغ من أقوال نزار قباني التي مُلئت بالألفاظ الصريحة في شتم الله سبحانه وتعالى والاستهزاء به، والتنقص له ولأنبيائه الكرام صلوات الله وسلامه عليهم، نستعرض الأدلة الشرعية الربانية على كفر المستهزئ بالله تعالى، أو برسله صلوات الله وسلامه عليهم، أو بشيء من دينه، وردته، وأقوال أهل العلم والعلماء ومن ورثوا علم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمثال نزار قباني، وحكم الإسلام فيه وفي أمثاله.