الصفحة 32 من 73

يا نزار قباني (ألم تر أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كلٌ يجري إلى أجلٍ مسمى وأن الله بما تعملون خبير) .

يا نزار قباني (ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله ليُريكم من آياته إن في ذلك لآيات لكل صبارٍ شكور) .

ولنستمع أخيرًا إلى ما قاله زعيم الشياطين والأبالسة نزار قباني قبل الموت، وفي مرضه الأخير، كما نقلت ذلك جريدة الثورة السورية بتاريخ 3/ 5/1998م يقول:

(السكنى في الجنة ..

والسكنى في دمشق .. شيء واحد ..

الأولى تجري من تحتها الأنهار ..

والثانية تجري من تحتها القصائد والأشعار).

أقول: إن هذه الجنة يا نزار التي تسخر منها وتساويها بدمشق قد قال الله عنها: (مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أُكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار) [الرعد:35]

وقال تعالى: (إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناتٍ تجري من تحتها الأنهار يحلَّون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤًا ولباسهم فيها حرير) [الحج:23]

وقال تعالى: (مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من مآءٍ غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمرٍ لذةٍ للشاربين وأنهار من عسل مصفّى ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة من ربهم) [محمد:15]

وقال تعالى: (إن المتقين في مقام أمين * في جناتٍ وعيون * يلبسون من سندسٍ وإستبرق متقابلين * كذلك وزوجناهم بحور عين * يدعون فيها بكل فاكهة آمنين) [الدخان:51 - 55] .

إنها جنة الخُلد يا نزار قباني التي يشتاق إليها أهل دمشق وأهل الأرض كلهم من مؤمنين وصالحين.

فاللهم إنا نسألك الفردوس الأعلى بجودك وكرمك ورحمتك، بجوار حبيبك وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وجميع الأنبياء والصديقين والشهداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت