لسيد السلام والمحبة ..
كنا شكونا حزننا إليه ..
كنا أرحنا رأسنا لديه) [المصدر السابق ص91]
ويتمرد نزار قباني على خالقه وربه سبحانه وتعالى فيرفض منه الإحسان بقوله:
(أنا أرفض الإحسان من يدي خالقي) [المصدر السابق ص 94]
أقول: فمن أين يا نزار نَفَسُك وطعامك وشرابك وصحتك وعقلك وشكلك وما أنت مغموسٌ فيه من النعم؟ أليس هذا من إحسان الكريم الجواد الذي يُعطي العطايا بغير حساب؟ (قُتِلَ الإِنْسَانُ مَا أكْفَرَه) .
ويشبه نزار قباني أمر عشيقته ونهيها بأمر الله تعالى ونهيه، يقول:
(وحشيةً .. كقطةٍ تموءُ في العراءِ ..
آمرةً .. ناهيةً كالرب في السماء) [المصدر السابق ص113]
ويقول في ديوانه (قصائد) في صفحة 135:
(قد كان ثغرك مرةً ربي، فأصبح خادمي .. ) .
ويقول:
(أمات أبوك؟ ضلالٌ ..
أنا لا يموت أبي ..
ففي البيت منه:
روائحُ ربٍ وذكرى نبي) [المصدر السابق ص 147]
ويقول أيضًا:
(بعيدًا عن مدينتنا التي من يوم أن كانت ..
إليها الحب لا يأتي ..
إليها الله .. لا يأتي .. ). [المصدر السابق ص 23]