قلت: وصدق الله القائل في محكم كتابه (أَفَرأيتَ مَنِ اتّخَذَ إِلَهَهُ هَواهُ وأَضَلهُ الله على عِلمٍ وخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلبِه وَجَعَلَ عَلى بَصَرِه غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنْ بَعدِ الله أَفَلا تَذكَرون) [الجاثية:23] .
وهنا يتخذ نزار قباني من القرآن الكريم مادةً وطريقًا إلى مجونه وإلحاده، فيقول:
(وسوف تقولين .. في ذات يومٍ حزين ..
سلام على الحب ..
يوم يعيش ..
ويوم يموت ..
ويوم يبعث حيًا) [المصدر السابق صفحة 141]
ولنزار قباني قصيدة بعنوان (الرب العاشق) يصف فيها إله الأولين والآخرين ومالك يوم الدين سبحانه وتعالى بصورة مهينة، فيقول:
(سيدتي .. حبك صعب ..
حبك صعب .. حبك صعب ..
لو عانى الرب كما عانيت ..
لصاح من البلوى: يا رب) [المصدر السابق صفحة 46]
ويقول أيضًا:
(كل العبادات في شرقنا العربي أفلست
كل أصنام القش والتبن تساقطت
صارت البندقية خُلاصة المعبد
وخُلاصة كل العبادات) [المصدر السابق صفحة 233]
كما يصف الخبيث العبودية - التي هي أعز وأشرف شيءٍ عند المؤمنين - بالمرأة العاقر، بينما الحرية عنده هي المرأة الولود، فيقول:
(إن خوفي الحقيقي على الشعر هو الخوف من العبودية فالعبودية امرأة عاقر ..
أما الحرية فامرأة تطرز العالم بالشعر والحب والأطفال ... ) [المصدر السابق صفحة 253]