الصفحة 26 من 73

قلت: وصدق الله القائل في محكم كتابه (أَفَرأيتَ مَنِ اتّخَذَ إِلَهَهُ هَواهُ وأَضَلهُ الله على عِلمٍ وخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلبِه وَجَعَلَ عَلى بَصَرِه غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنْ بَعدِ الله أَفَلا تَذكَرون) [الجاثية:23] .

وهنا يتخذ نزار قباني من القرآن الكريم مادةً وطريقًا إلى مجونه وإلحاده، فيقول:

(وسوف تقولين .. في ذات يومٍ حزين ..

سلام على الحب ..

يوم يعيش ..

ويوم يموت ..

ويوم يبعث حيًا) [المصدر السابق صفحة 141]

ولنزار قباني قصيدة بعنوان (الرب العاشق) يصف فيها إله الأولين والآخرين ومالك يوم الدين سبحانه وتعالى بصورة مهينة، فيقول:

(سيدتي .. حبك صعب ..

حبك صعب .. حبك صعب ..

لو عانى الرب كما عانيت ..

لصاح من البلوى: يا رب) [المصدر السابق صفحة 46]

ويقول أيضًا:

(كل العبادات في شرقنا العربي أفلست

كل أصنام القش والتبن تساقطت

صارت البندقية خُلاصة المعبد

وخُلاصة كل العبادات) [المصدر السابق صفحة 233]

كما يصف الخبيث العبودية - التي هي أعز وأشرف شيءٍ عند المؤمنين - بالمرأة العاقر، بينما الحرية عنده هي المرأة الولود، فيقول:

(إن خوفي الحقيقي على الشعر هو الخوف من العبودية فالعبودية امرأة عاقر ..

أما الحرية فامرأة تطرز العالم بالشعر والحب والأطفال ... ) [المصدر السابق صفحة 253]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت