الصفحة 31 من 37

كلام باطل مبني على أساس واهٍ لِما عرفت من أنّ التحريم مجمع عليه ، أو قويٌّ جدا ، والقول بالإباحة لا وجود له في المذاهب الأربعة ، وأنّ مَنْ نسبه لها كاذب ، والقول بالكراهة مؤوّل ، وعلى تسليمه ضعيف لا يُفتى به ، فأين الاختلاف ، وعلى التسليم ليس كل خلاف حجة ، والمحرّم يجب إنكاره اتفاقا ، وفي وجوه إنكار المكروه وندبه قولان ، وعبارة اللقاني في شرح جوهرته ، وفي تذكرة المسيلي ، وفي عموم التكليف بهما في الواجبات والمحرمات والمندوبات والمكروهات ، وقصرهما على الأولين قولا القاضي والإمام ، وقال ابن بشير: وفي كونه في المندوب ندبا ، أو وجوبا قولان ، وفي شرح المختصر ، واللفظ للشيخ عبد الباقي ما نصه: ويشترط أيضا في المنكر الذي يجب تغييره أنْ يكون مما أجمع على تحريمه ، أو ضعف مدرك القائل بجوازه كأبي حنيفة في شرب النبيذ ، فعلينا نهي حنفي عن شربه ، وأمَّا ما اختلف فيه فلا ينكر على مرتكبه إنْ علم أنه يعتقد تحليله بتقليده القائل بالحِل ، كصلاة مالكي بمنى في ثوبه مقلدا للشافعي في طهارته ، فإنْ علم أنه يرتكبه مع اعتقاده الحرمة نهي لانتهاكه الحرمة ، كما قال ابن عبد السلام: قال الشيخ زروق في شرح الإرشاد: وإن لم يعتقد التحريم ، ولا التحليل ، والمدرك فيهما متوازٍ ، ارشد للترك برفق من غير إنكار ولا توبيخ ؛ لأنه من باب الورع . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت