الصفحة 32 من 37

وقد علمت مما سبق أنّ القول بالإباحة في هذه المسألة إنْ سلم وجوده ، لا يصحّ تقليده ، وقد وقع الإنكار في هذه المسألة قديما من الإمام الطرطوشي ، والقرطبي المفسر ، وصاحب المدخل ، والقرطبي الحافظ ، وأمروا بذلك ، وحثّوا عليه ، وذكر ابن حجر في رسالته أنه كسر بعض الآلات مرارا ، ورفع مَنْ يتعاطى ذلك إلى الحكام ، القاضي تارة ، والأمير أخرى ، وأُدِّبوا ، وشُهِّروا في الأسواق ، وقال البرزلي: وفي أحكام السوق إذا دُعي إلى وليمة ، أو ختان ، أو صنيع ، وفيه آلات لهو ، أو شرب خمر ، فأمَّا غير الوليمة فليس عليه أنْ يُجيب ، وفي الوليمة جاء الحديث فيجيب ، معناه أنه إنْ أُمِر أن يُجيب فليُجِب ، ثم ، ثم إنْ كان فيها مثل المزهر ، والمدور ، والكبر [1] فقد سهل فيه في العرس ، ولا بأس بالإجابة ، وإنْ كان فيها مثل الطنبور ، والبوق ، وصوت العود ، فلا يُجيب ، وعلى مَنْ استرعاه الله رعيته / أنْ ينهى عن كل ما وقع فيه النهي22 من آلات الملاهي في العرس وغيره ، انتهى .

(1) الكبر بفتحتين الطبلُ ، وقيل: هو الطبل ذو الرأْسين،. اللسان ( كبر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت