وأما الدراهم والدنانير والفلوس والمكيل والموزون فلا سبيل له عليها، لأنه إن أخذها أخذها بمثلها. وإن وجد عبدا كان له فأبق إليهم وقد وقع في سهم رجل من الجند أخذه منه بغير شئ، وعوّضه الإمام قيمته من بيت المال. وإن وجده في يد مشتر اشتراه من أهل الحرب أخذه أيضا بغير ثمن في قول أبى حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: يأخذه بالثمن إذا كان المشركون قد قهروه في دراهم. وأما إذا أسروه من غير أن يأبق إليهم فإن مولاه يأخذه من مشتريه بالثمن.
... 47- ... وإن كان أهل الحرب وهبوه من رجل أخذه مولاه بالقيمة. وكذلك إن كان المشترى باعه من آخر أخذه المولى من المشترى الآخر بالثمن الذى اشتراه به. والقول في الثمن قول المشترى مع يمينه. وإذا اشتراه الرجل من أهل الحرب فلم يحضر مولاه حتى أسروه ثانية، ثم اشتراه رجل أخذ منهم، ثم حضر مولاه الأول لم يكن له عليه سبيل، والمشترى الأول أحق به منه بالثمن، فإن أخذه كان للمولى الأول أن يأخذه منه بالثمنين جميعا.
... 48- ... وإذا أسر العدو عبدا، وفى عنقه جناية عمد أو خطأ أو دين، فإن رجع إلى مولاه بوجه من الوجوه بحق الملك الأول فذلك كله في عنقه كما كان. وإن لم يرجع إليه أو رجع إليه بملك مستأنف بطلت جناية الخطأ. وأما جناية العمد والدين فهما عليه كما كان، يؤخذ بهما.
... 49- ... وإذا وقع العبد المأسور في سهم رجل، فلم يحضر مولاه الأول حتى أعتقه هذا الرجل الآخرأو دبّره جاز، ولم يكن للمولى عليه سبيل،فإن كانت أمة فزوّجها، وولدت من الزوج، فله أن يأخذها وولدها، ولا يفسخ النكاح. وإن كان أخذ عقرها أو أرش جناية جنى عليها لم يكن للمولى على ذلك سبيل. وإن لم يكن زوّجها حلّ له وطئها، وإن كان يعلم قصتها.