... 50- ... وإن كان المأسور لصبيّ يتيم كان للوصيّ أن يأخذه من مشتريه بالثمن، ولا يأخذه لنفسه. وإن كانت الجارية رهنا بألف درهم، وهى قيمتها، وأسرها العدو، ثم اشتراها رجل منهم بألف درهم، كان المرتهن أحق بها. فإن أبى كان مولاها أحق بها بالثمن، فاذاأخذها لم تكن رهنا، لأن مولاها افتكها بألف درهم. وهذا بمنزلة جناية جنتها، فأبى المرتهن أن يفديها، وفداها الراهن، ولكن إن كان الثمن أقل من ألف درهم كان للمرتهن أن يؤدى ذلك الذى افتكها به المولى، وتكون رهنا عنده على حالها إن شاء، وان شاء تركها.
... وإن كانت في يديه وديعة أو عارية أو إجارة لم يكن له على أخذها سبيل، وكان الحق فيه لمولاها، وإن كان لها زوج قبل أن تؤسر فالنكاح بحاله.
... 51- ... وإذا غلب العدو على أموال المسلمين فأسروها و أحرزوها، وهناك مسلم تاجر مستأمن حل له أن يشتريها منهم، وإن كان فيها جارية حل له وطؤها.
فإن كان المأسور عبدا لمسلم فباعه ملكهم من رجل من أهل الحرب فأعتقه جاز عتقه له.
... 52- ... وإذا أسلم أهل الحرب على ما أحرزوه من أموال المسلمين، أو صاروا ذمة، فهو لهم، ولا سبيل للمسلمين عليه.
وكذلك لو خرج حربى بشئ منه مستأمنا يريد بيعه لم يكن لصاحبه المسلم عليه سبيل.
... 53- ... وإذا سبى الصبيّ من أهل الحرب وأخرج إلى دارالإسلام دون أبويه، ثم مات قبل أن يعقل الإسلام صلّي عليه. وإذاأخرج أحد أبويه معه، أوأخرج هذا من جانب و ذاك من جانب في وقت واحد، أو أخرج أحد أبويه أولا لم يصلّ عليه. وإن أخرج الصبيّ أولا صلّي عليه، ولا بأس ببيع السبي من أهل الذمة إذا كانوا كفارا مالم يسلموا، ولا يباعون من أهل الحرب.