... 54- ... وللإمام أن يقتل الرجال، وله أن يستبقيهم، ويقسمهم بين الجند، وينظر أي ذلك خيرللمسلمين. فإن أسلموا لم يقتلهم وقسمهم. فإن ادعوا أمانا، فقال قوم من المسلمين: قد كنا أمناهم، لم يصدّقوا على ذلك. فإن شهد قوم من المسلمين عدول على طائفة أخرى من المسلمين أنهم أمنوهم، وهم يمتنعون، جازت شهادتهم.
... 55- ... ولا يقتل الأعمى والمقعد والمعتوه من الأسرى، ولا بأس بارسال الماء على مدينة أهل الحرب وإحراقهم بالنار ورميهم بالمنجنيق، وإن كان فيهم أطفال أو أناس من المسلمين، أسرى أو تجار. وكذلك إن تترسوا بهم، ويتعمد المسلم برمية الحربيّ، ولا كفارة عليه ولادية فيما أصاب به مسلم منهم.
... 56- ... وإذا دخل المسلم دار الحرب بأمان، وله في أيديهم جارية مأسورة كرهت له غصبها أووطؤها. وإن كانت مدبرة أو أم ولد لم أكره له ذلك. وإن كان رجلا مأسورا فيهم لم أكره له أن يغصب أمته أو يسرقها، وأن يقتل منهم من قدرعليه ويسرق من أموالهم ما يستطيع.
... 57- ... وإذا أسلم الحربيّ في دار الحرب ثم ظهر المسلمون على تلك الدار ترك له ما في يديه من ماله ورقيقه وولده الصغير. وأمادوره وأرضه ففيئ، وكذلك ولده الكبير، وكذلك امرأته الحبلى وما في بطنها. وإن كان خرج إلى دار الإسلام، ثم أسلم، ثم ظهر على الدار، فأهله وماله فيئ أجمعون. وإن كان أسلم في دار الحرب، ثم دخل دار الإسلام، ثم ظهر المسلمون على داره، فجميع ماله هناك فيئ، إلا الأولاد الصغار. وما كان له هناك من وديعة عند مسلم أو ذميّ فيئ.